271

कीमती प्रतिज्ञा

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

क्षेत्रों
यमन

فهذا كما ترى مخالف لما تقدم بظاهره خلافا لايفتقر إلا كشف ولابيان، وتفسيرهم لذلك بأن المراد بالآخر إذا كانت الريح شديدة والحر شديدا، هو بعد إطلاق الإمام للفتوى بدهر طويل، فكيف يحمل على ذلك!! والإمام إنما يفتي للبيان، ولأنه قد صرح بذلك، وقوله: وإن كان بعض يوم هذا إنما يريد المبالغة في بطء غسل الثاني وتراخيه عن جفاف الأول، لأنه [إن](1) أراد بالبعض الجزء القليل فهو شامل في أوقات الوضوء على المسرع شموله على المبطئ(2) فلم يبق إلا أن المراد ببعض يوم المبالغة في البطء، ومع ذلك يعلم الجفاف بجري العادة ضرورة من غير شدة ريح ولا حر، لأنه قال: جف أو لم يجف فبين الحكم، وبالغ في التعليل [بأن](3) لافرق بين الجفاف(4)، واتصال البلل مدة الفعل، فهذا يدل على أن لا خلوص عن المناقضة، أو(5) الرجوع إلى مقالة سائر المسلمين من أن اجتهاده عليه السلام تغير [لما](6) تجدد له من دلالة أو علة حكم فأفتى في وقت بما صح عنده، وفي وقت آخر بمثل ذلك، فأما والحال ما ذكروه فلا وجه يحمل عليه إلا المناقضة والمغايرة في الحكم الواحد، ولا يجوز أن يكون ذلك دينا، ولأنه متى أعوزتهم العلل مالوا إلى التقية، وكيف تجوز التقية في الأحكام على من تعبده الله تعالى بالبيان، وهذا يؤدي إلى أن لايوثق بشيء من الشريعة لتجويز أن يكون ما ظهر عن الإمام تقية، ودعوى نفي التقية في البعض دون البعض لايمكن، لأن أكثر مافيه أن يقول الإمام: هذا قول من غير تقية.

فللقائل أن يقول: وقوله هذا نهاية التقية، فبم يقع الإنفصال مما هذه حاله؟ {نبئوني بعلم إن كنتم صادقين}[الأنعام:143].

पृष्ठ 351