وكانت المدينة أوبأ أرض الله بالحمى، فأصاب أصحابه رضى الله عنهم منها بلاء وسقم، فدعى بنقل ذلك الوباء إلى مهيعة، وهى الجحفة.
وبعد مقدمه بخمسة أشهر، وقال أبو عمر: بثمانية: آخى ﷺ بين المهاجرين والأنصار، وكانوا تسعين رجلا من كل طائفة أربعون. وقيل: مائة على الحق والمواساة والتوارث. وكانوا كذلك إلى أن نزل بعد بدر: (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُورًا) [الأحزاب: ٦].
وكتب كتابا بين المهاجرين وادع فيه يهود، وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم. واشترط عليهم، وشرط لهم ﷺ.
وبنى بعائشة رضى الله عنها على رأس تسعة أشهر. وقيل: ثمانية عشر شهرا فى شوال.
وأرى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه الأذان. وقيل: كان ذلك فى السنة الثانية.
وبعد شهر من مقدمه ﷺ المدينة زيد فى صلاة الحضر، لاثنى عشر خلت من ربيع الأول.
قال الدولابى: يوم الثلاثاء. وقال السهيلى: بعد الهجرة بعام أو نحوه. وكانت الصلاة قبل الإسراء: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها. قال الدولابى: وروى عن عائشة وأكثر الفقهاء: أن الصلاة نزلت بتمامها.
[الغزوات والسرايا]
[سرية حمزة إلى سيف البحر] (١)
وعلى رأس سبعة أشهر عقد ﷺ لعمه حمزة رضى الله عنه فى شهر رمضان لواء أبيض، وأمره على ثلاثين رجلا من المهاجرين. وقيل: ومن الأنصار. وقيل: فى ربيع الأول سنة اثنتين. وقيل: بعد انصرافه ﷺ من الأبواء. وقيل: بعد ربيع الآخر يعترض عيرا
ـ الإسلام، والبيهقى فى الدلائل ٢/ ٥٥٧، ٣/ ٤٢١، والترمذى فى سننه، كتاب صلاة الجمعة، باب ما جاء فى الخطبة على المنبر ٢/ ٣٧٩، وابن خزيمة فى صحيحه ٧٧٦، والخطيب فى تاريخه ١/ ١٣١، ٤/ ١٣١، والإمام أحمد فى المسند ٤/ ٣٠٣).
(١) ما بين المعقوفتين إضافة ليست فى الأصل انظر: (تاريخ الطبرى ٢/ ٤٠٤، سيرة ابن هشام ٢/ ٥٥، طبقات ابن سعد ٢/ ٤، تاريخ الخميس ١/ ٢٥٦، إمتاع الأسماع ١/ ٦٦، المنتظم ٣/ ٨٠، البداية والنهاية ٣/ ٢٣٤).