सिनाया तम्मा
العناية التامة في تحقيق مسألة الإمامة
शैलियों
وندرء بألطاف الله تعالى في نحره، هذا وأحوال من عرض له هذا العارض يختلف ويتفاوت فمنهم من ينتهي به الشك والغلو إلى إنكار الضروريات، يعتقد ويقطع مع غسله للعضو مرارا كثيرة أنه لم يغسله، حتى ترى منهم من يسأل الذي عندهم هل غسله أو لا؟ ولا يقتصر من غسله على عشر مرات وعلى عشرين مرة بل قد ينتهي إلى مائة أو أكثر، وقد يبلغ به الحال إلى أن يقسم بالله وبالأيمان الكفرية أنه لا يزيد على ما قد فعله، لعل نفسه الشيطانية تتدفع عن ذلك ثم لا يعد، شاهدنا ذلك مع بعض أهل هذا الامتحان ومن هو في ما عدا الأمر من كملة الرجال أهل الإحكام والإتقان.
ومنهم من يفضي به ذلك إلى قطع الصلوات والوقوع في أعظم المنكرات، ثم يأتي بها قضاء وقد تركها أداء فوقع في الفسوق والعصيان، وأدرك منه ما تمناه الشيطان، حكى لنا بعض الكبراء أن رجلا ممن ابتلي بالشك في الطهارة وهو من أهل الدين والحلم والتدريس في كتب العلم كان يشتغل بالوضوء للفجر حتى تشرق الشمس، وترتفع ولا يصلي الفجر إلا بعد ارتفاعها ويشتغل بالوضوء للظهر والعصر حتى يدخل وقت المغرب على سبيل الاستمرار والدوام. ومنهم من لا ينتهي به الحال إلى ما ذكر، ولكن يبالغ في أمر الوضوء ويتعدى القدر المشروع فيه ويطيل الاشتغال به حتى قد يفوته وقت الشارع ويحرم الفضيلة في أداء وقت الصلاة في أول أوقاتها، ويتعذر عليه الاشتغال بشيء مما يهم أمره من الخصال الدينية أو المنافع الدنيوية التي لا غنى له عنها ولا بد له منها كالابتغاء من فضل الله أو الانقياد لأمر الغاية أو نحو ذلك، وكلامنا هو في شأن من هذه حاله.
पृष्ठ 289