सिनाया तम्मा
العناية التامة في تحقيق مسألة الإمامة
शैलियों
وذكر الدواري في تعليقه على شرح الأصول: أن الأظهر من كلام الزيدية، وغيرهم أنها تجب معرفة إمامة زيد بن علي-عليهما السلام-، وعلل ذلك بأنه مجمع على إمامته، وجمعه للشرائط يحتاج إلى معرفتها، والعلم بذلك ليكون طريقا إلى معرفة إمام الزمان وأوصافه، أو الاعتبار في الشرائط التي تشترط في الإمام، أو في أكثرها بإجماع الأمة أو أهل البيت، ولا إجماع معلوم إلا فيه، فإن الأمة والعترة فيما بعد زمنه كثر انتشارهما فقلما يعلم لهما إجماع.
قلت: وهذا الكلام فيه نظر(وما هو) إلا كلام لا صحة له لأن إمامة زيد بن علي كإمامة غيره، بل غيره من الأئمة السابقين (من) كانت مدة قيامه أطول، وأثاره في باب الدين أكمل، ولا عمل يتعلق بمعرفة إمامته، ولا تكليف إليها، وإن كان -عليه السلام- من شموس الأئمة وأقمارهم، وهو مؤسس قواعدهم المرضية، وموضح أثارهم، والتعليل المذكور عليل، فإن الأدلة على وجه اشتراط شروط الإمامة قائمة، وهي المرجوع إليه في اشتراطها، وليس ذلك مستند إلى معرفة إمامة زيد بن علي -عليه السلام-، فإن إمامته إنما عرفت لمعرفة إحرازه للشرائط وجمعه لها، لا أن معرفة شروط الإمامة تؤخذ من معرفة إمامته، ولا يجب أن يكون كل إمام أوصافه كأوصافه، وكماله فيها ككماله، فإن زيدا -عليه السلام- زاد على قدر ما يشترط فيها زيادة واسعة، ولو اشترط أن يكون كل إمام على صفته لأدى إلى إبطال إمامة كثير من الأئمة فهذا الكلام لا وجه له.
पृष्ठ 160