सिनाया शरह हिदाया
العناية شرح الهداية
प्रकाशक
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٣٨٩ هـ = ١٩٧٠ م
प्रकाशक स्थान
لبنان
शैलियों
हन्फी फिक़्ह
هُمَا يَقُولَانِ إنَّ الطَّهُورَ مَا يُطَهِّرُ غَيْرَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَالْقَطُوعِ.
وَقَالَ زُفَرُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ﵀:
ــ
[العناية]
الْمُسْتَعْمَلِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَظْهَرُهَا كَقَوْلِ مُحَمَّدٍ، وَفِي قَوْلٍ طَاهِرٌ وَطَهُورٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَفِي آخَرَ إنْ كَانَ الْمُسْتَعْمِلُ مُحْدِثًا فَهُوَ طَاهِرٌ غَيْرُ طَهُورٍ، وَإِنْ كَانَ مُتَوَضِّئًا فَهُوَ طَاهِرٌ وَطَهُورٌ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ (هُمَا) أَيْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ (يَقُولَانِ: إنَّ الطَّهُورَ مَاءٌ يُطَهِّرُ غَيْرَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَالْقَطُوعِ) وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا إذَا لَمْ يَتَنَجَّسْ بِالِاسْتِعْمَالِ.
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ الْمَحْكِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ هَذَا إنْ كَانَ لِزِيَادَةِ بَيَانٍ لِنِهَايَتِهِ فِي الطَّهَارَةِ كَانَ سَدِيدًا، وَيُعَضِّدُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١] وَإِلَّا فَلَيْسَ فَعُولٌ مِنْ التَّفْعِيلِ فِي شَيْءٍ، وَإِذَا كَانَ بَيَانًا لِنِهَايَتِهِ فِيهَا لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تَطْهِيرِ الْغَيْرِ فَضْلًا عَنْ التَّكْرَارِ فِيهِ.
وَقَوْلُ زُفَرَ لِأَنَّ الْأَعْضَاءَ طَاهِرَةٌ حَقِيقَةً مَعْنَاهُ أَنَّ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ طَاهِرَةٌ حَقِيقَةً نَجِسَةٌ حُكْمًا، فَالْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيهَا بِالنَّظَرِ إلَى الْأَوَّلِ طَاهِرٌ، وَبِالنَّظَرِ إلَى الثَّانِي نَجِسٌ، وَالْحُكْمُ عَلَيْهِ بِأَحَدِهِمَا إبْطَالٌ لِلْآخَرِ، وَإِعْمَالُهُمَا وَلَوْ بِوَجْهٍ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِ أَحَدِهِمَا، فَقُلْنَا بِانْتِفَاءِ الطَّهُورِيَّةِ وَبَقَاءِ الطَّهَارَةِ عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ. وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ طَهُورٍ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى لِعُمُومِ
1 / 86