155

सिनाया शरह हिदाया

العناية شرح الهداية

प्रकाशक

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1389 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

لبنان

وَلَا يَتَوَقَّتُ لِعَدَمِ التَّوْقِيتِ بِالتَّوْقِيتِ (وَإِنْ سَقَطَتْ الْجَبِيرَةُ عَنْ غَيْرِ بُرْءٍ لَا يَبْطُلُ الْمَسْحُ) لِأَنَّ الْعُذْرَ قَائِمٌ وَالْمَسْحُ عَلَيْهَا كَالْغَسْلِ لِمَا تَحْتَهَا مَا دَامَ الْعُذْرُ بَاقِيًا (وَإِنْ سَقَطَتْ عَنْ بُرْءٍ بَطَلَ) لِزَوَالِ الْعُذْرِ، وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَدَلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ــ
[العناية]
الْجَبَائِرِ فَإِنَّمَا ثَبَتَ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْبَعْضِ، إلَّا أَنَّ الْقَلِيلَ سَقَطَ اعْتِبَارُهُ دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَأُقِيمَ الْأَكْثَرُ مَقَامَهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَا يَتَوَقَّتُ) بَيَانُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَسْحِ الْخُفِّ وَمَسْحِ الْجَبِيرَةِ وَذَلِكَ بِأُمُورٍ: مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ شَدَّهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَإِنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفِّ مِنْ غَيْرِ طَهَارَةٍ لَا يَجُوزُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّتُ بِوَقْتٍ مُقَدَّرٍ لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ بِالتَّوْقِيتِ حَيْثُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ أَثَرٌ وَلَا خَبَرٌ، وَالْمَقَادِيرُ لَا تُعْرَفُ إلَّا سَمَاعًا فَيُمْسَحُ إلَى وَقْتِ الْبُرْءِ، وَمِنْهَا أَنَّ الْجَبِيرَةَ إنْ سَقَطَتْ عَنْ غَيْرِ بُرْءٍ لَمْ يَبْطُلُ الْمَسْحُ، بِخِلَافِ الْخُفِّ فَإِنَّهُ إذَا نُزِعَ بَطَلَ الْمَسْحُ؛ لِأَنَّ الْعُذْرَ قَائِمٌ وَالْمَسْحُ عَلَيْهَا كَالْغَسْلِ لِمَا تَحْتَهَا مَا دَامَ الْعُذْرُ بَاقِيًا حَتَّى لَوْ مَسَحَ عَلَى جَبِيرَةِ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى خُفِّ الرِّجْلِ الْأُخْرَى لِئَلَّا يَكُونَ جَامِعًا بَيْنَ الْغَسْلِ حُكْمًا وَبَيْنَ الْمَسْحِ، وَإِنْ سَقَطَتْ عَنْ بُرْءٍ بَطَلَ لِزَوَالِ الْعُذْرِ، وَإِنْ كَانَ سُقُوطُهَا فِي الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ؛ لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَدَلِ فَصَارَ كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ

1 / 159