702

कराइस बयान

عرائس البيان في حقائق القرآن

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
अब्बासी

والمشاهدات ، والمواصلات ، وإني أختار رضاك وأوثر مرادك على حظ نفسي.

وفيه إشارة لطيفة : أي : السجن أحب إلى إذا كنت محبوسا لزليخا حتى يزيد عشقها على عشقها ، ويكون عشقها عشقا روحانيا ، وعشقا رحمانيا ، وتحترق بنيران عشقها علل الإنسانية ، وشهوة البشرية ، وإلا تصرف عني بعصمتك القديمة كيدهن في إظهار حسنهن أو جمالهن ، وزينتهن على ، وتميل نفسي إليهن ، ( وأكن من الجاهلين ) (1): من المؤثرين حظوظ أنفسهم على حظ مشاهدتك وقربتك.

وأيضا : من الجاهلين بأنفسهم.

وأيضا : من الجاهلين بقدرتك على عقوبة الأسرار وضرب الحجاب بينها وبين الأنوار.

قال الواسطي : منعك إياي عنهن بنزع القدرة عنى أحب إلى مما يدعونني إليه من طلب الحظوظ.

قال بعضهم : توهم يوسف عليه السلام أن السجن ينجيه من الفتنة ، فأوقعه في الفتنة الكبرى ، حتى قال لصاحب السجن : ( اذكرني عند ربك ).

قال ابن عطاء : السجن أحب إلى مما يدعونني من الزنا ، فالاختيار أفسد عليه أمره لعلمه لو ترك الاختيار لكان معصوما من غير امتحان بالسجن ، كما كان معصوما في وقت المراودة.

وقال الجنيد : لما جاء بالافتقار لا بالمسألة في صرف كيد الباغين عنه ، وأشفق من دخول الصبوة عليه التي لا مدفع إلا بتأييد العصمة ، فأسعده الإجابة ، ومنع كيد الشيطان وتسلطه ، وأخرجه من البلاء بقبول حسن ما تقدم من الوعيد.

قيل : إن يدخل فيه وبمثل هذا يتعزى أهل المعرفة.

قوله تعالى : ( إنا نراك من المحسنين ): أي : ممن يعفو عمن ظلمه.

وأيضا : أي : من المشاهدين الملكوت ، والمكاشفين لهم أنوار الجبروت.

وأيضا : أي : من العالمين بحل مشكلات الغيوب ، وعجائبات القلوب.

وأيضا : من العارفين بدقائق الأحوال ، وحقائق الإجمال.

قال ابن عطاء : من المائلين إلى الفقراء بالإحسان إليهم ، والقعود معهم والأنس بهم.

وقال أبو بكر بن طاهر : إنا نراك من المحسنين ، لا ترد عذر معتذر.

وقال بعضهم : إنا نراك من المحسنين إلى من أساء إليك ، وهو من شرائط الإيمان.

पृष्ठ 172