518

कराइस बयान

عرائس البيان في حقائق القرآن

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
अब्बासी

قال أبو بكر الوراق : ما كان الله ليظهر فيهم البدع ، وأنت فيهم ، وما كان الله ليأخذهم بذنوبهم ، وهم يستغفرون.

قال بعضهم : الرسول صلى الله عليه وسلم هو الأمان الأعظم ، ما عاش وما دامت سنته باقية فهو باق ، وإذا أميتت سنته ، فلينتظروا البلاء والفتن.

وقال الأستاذ : وما كان الله ليعذب أسلافهم ، وأنت في أصلابهم ، وليس يعذبهم اليوم ، وأنت فيما بينهم إجلالا لقدرك ، وإكراما لمحلك ، وإذا خرجت من بينهم ، فلا يعذبهم وفيهم خدمك ، الذين يستغفرون.

ويقال للجواد : حرمت فجاد الكرام في ظل أنعامهم ، والكفار إن تمتعوا بقرب الرسول عليه السلام ، فقد اندفع العذاب بمجاورته عليهم ، وأنشد في هذا المعنى :

وأحبها وأحب منزلها الذي

حلت به وأحب أهل المنزل

ثم إن الله سبحانه ذكر أنه يعذب من يعادي نبيه عليه السلام في الدنيا بالسيف ، ولا يعذبهم عذاب الاستئصال إلا في الآخرة ، بقوله تعالى : ( وما لهم ألا يعذبهم الله ): لحرمة نبيه عليه السلام وإن المؤمن الصادق في إيمانه لا يعذبه الله في الآخرة ؛ لأن نبيه يكون فيهم يوم القيامة ، وبشرنا سبحانه أنه لا يعذب أمته مادام هو فيهم ، فيكون في الآخرة هو فيما بين المؤمنين ، فيدخل المؤمن النار ؛ لتحلة قسمه ، وبأن يطفئ بنوره ناره ، وذلك قوله عليه السلام : «جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك ناري» (1).

يدخل المؤمن والكافر في النار ، فيبقي الكفار في النار ، والمؤمنون يمرون على الصراط كالبرق الخاطف.

فإن وصلت النار إلى المجرمين من أمته ، لا تصل إليهم لجهة الخلود ، بل لجهة الخلوص ، وفي هذا المعني قيل :

إذا سلم العهد الذي كان بيننا

فردي وإن شط المزار سليم

وهكذا قال الأستاذ رحمة الله عليه ثم بين سبب إيصال العذاب إلى الكافرين ، بقوله تعالى : ( يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا

पृष्ठ 528