473

कराइस बयान

عرائس البيان في حقائق القرآن

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
अब्बासी

ودعاهم من طريق الهوى والمنى إلى محجة التقوى ، وسبيل الرضا ، ومشاهدة المولى فأجابوا بنعت الاقتداء فترفهوا من علة البدعة بروح السنة.

قال جعفر رضي الله عنه : يضع عنهم أثقال الشرك ، وذل المخالفات ، وغل الإهمال.

وقال الأستاذ : لا شيء أثقل من كد التدبير ، فمن ثقل عن كد التدبير إلى روح شهود التقدير فقد وضع عنه كل إصر ، وكفي كل وزر وأمر ، والأغلال التي كانت عليهم ما ابتدعوه من قبل أنفسهم باختيارهم في التزام طاعات الله ، لم يفرض عليهم.

ثم وصف هؤلاء بالإيمان والإيقان ، وإعانة رسوله ونصرته عليه السلام ومتابعة القرآن بقوله : ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه ) أي : شاهدوا مقامات النبوة بنعت الولاية ، وبذلوا مهجتهم في نصرته على أعداء الله ، وسلكوا بنور القرآن طريق العرفان.

ثم وصفهم بالفوز والنجاة من أيدي الشياطين ، وهواجس النفوس بنور القرآن والسنة ، وظفروا بمشاهدة الحق وحلاوة محبته.

قيل : اتبعوا سنته ؛ ليوصلهم اتباع السنن إلى مبادئ الأحوال السنية.

قال بعضهم : صدقوا ما جاء به ، وبذلوا المهج بين يديه ، ثم أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بإظهار ما أعطاه الله من رفيع درجاته ، وسني معجزاته ، ولطيف كراماته لمن له استعداد الإنسانية ، وقبول الحق للعقل حجة للعالمين ، وانفتاح أبصار الصديقين بأنوار جماله وسنا جلاله ، بقوله : ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) أي : مخبركم عن شوق الله في وجوه العارفين ، وطبيب أمراض الخليقة ، ودليلهم إلى طريق الحقيقة ، ومنقذ العالمين من البدعة بأنوار الشريعة ، وأمره بوصف جلاله وملكه على انتظام السماوات والأرض ، وإيجاد الخلق وإفنائهم بالحق ، بقوله : ( الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت ): نفى الأنداد والأضداد من ساحة الكبرياء ، ووصفه بإحاطته على ملك السماوات والأرض بالعز والبقاء ، وبأنه يحيي قلوب العارفين بمشاهدته ، ويميت قلوب أعدائه بقهره.

ثم أمره بأن يأمرهم بالإيمان به وبرسوله بنعت معرفته ، وشهودهم مشاهدة نبوة نبيه.

ثم وصف رسوله بالأمية عما دونه ، وشهوده مشاهدة قدم به لا بنفسه ، ورؤية ما أخبر عن أسرار ذاته وصفاته في كلامه ، بقوله : ( فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله ) وكلمته أي : يؤمن بالله بنعت الرضا عنه فيما يجري عليه من قضائه وقدره ، ووصف حضور قلبه بنعت الكشف بين يديه ، ويوقن ما أخبر له من أسرار الآزال والآباد.

पृष्ठ 483