1245

कराइस बयान

عرائس البيان في حقائق القرآن

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
अब्बासी

حسيبا (39) ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما (40))

قوله تعالى : ( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ): خشية الأنبياء من العتاب وخشية الأولياء من الحجاب وخشية العموم من العذاب.

كما قال ابن عطاء في هذه الآية : هذه خشية السادة والأكابر ، وإنما خشية عوام الخلق من جهنم.

( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا (41) وسبحوه بكرة وأصيلا (42))

قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ) (41): الذكر الكثير انحسار القلوب في أودية الغيوب عن السير في أنوار النعوت والصفات واضمحلال أسرارها في سنا الذات في جميع الأنفاس بلا فترة ولا غشية.

قال النصرآبادي : وقت الله العبادات كلها بأوقات إلا الذكر ؛ فإنه أمر أن يذكر ذكرا كثيرا ، والذكر الكثير للقلب ، وهو ألا يفتر القلب عن المشاهدة ، ولا يغفل عن الحضرة بحال ، ألا تراه لما رجع إلى المعلوم وقت (1) وقال : ( وسبحوه بكرة وأصيلا )، وأنشد :

الله يعلم أني لست أذكره

وكيف أذكر من لست أنساه

قال أبو الحسين بن هند : ناداهم ، ثم خص النداء ، ثم كناهم ، ثم أشار إليهم بالتوحيد ، ثم أمرهم بإقامة العبودية ، ثم من على نبيهم بذلك ، ولم يمن عليهم ؛ فإنه إنما خصهم بسببك ، والذكر إقامة العبودية.

( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما (43))

قوله تعالى : ( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ): صلاة الله اختياره العبد في الأزل بمعرفته ومحبته ، فإذا خصه بذلك جعل زلاته مغفورة ، وجعل خواص ملائكته مستغفرين له ؛ لئلا يحتاج إلى الاستغفار بنفسه من اشتغاله بالله وبمحبته ، وبتلك الصلاة يخرجهم من ظلمات

पृष्ठ 144