1192

कराइस बयान

عرائس البيان في حقائق القرآن

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
अब्बासी

بقوله : «إن الله سبحانه خاطبني ليلة المعراج بلغة علي (1)» ، فهو سبحانه وتعالى خاطب الكليم بلغة محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان عليه السلام في حضرة القدس ، وموسى كان في مقام الأنس هو في مقام القدس سأل أمته ، وموسى في مقام الأنس ذكر أمته ، فبين ذكر الحبيب والكليم أمة محمد صلى الله عليه وسلم مغفورة لذلك ، قال تعالى : ( ولكن رحمة من ربك. )

قال الحسين : في هذه الآية خاطب منصوب القدرة في عين العدم.

وعن أبي يزيد أنه قرئت هذه الآية بين يديه فقال : الحمد لله الذي لم أكن ، ثم سأل بعضهم عن معنى قوله هذا ، فقال : معناه كيف كنت أستحق سماع النداء من الحق وجوابه فأجابه الحق عناء اللطف ونيابته عناء ، ثم قال سهل في قوله ( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر ): عرضنا عليه لأمته ما أبى علينا فخصصنا به أمتك من قراءة الكتاب حفظا والصلاة في غير المحاريب ، كنا ننوب عنك وعن أمتك قبل الإيجاد.

( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين (55))

قوله تعالى ( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ): كل كلام بغير خطاب الحال والواقعة فهو لغو.

قال يوسف بن الحسين : اللغو ما يشغلك عن العبادة.

وقال حمدون : اللغو ذكر الخلق.

( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين (56))

قوله تعالى ( إنك لا تهدي من أحببت ): الهداية مقرونة بإرادة الأزل ، ولو كان إرادة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في حق أبي طالب مقرونة بإرادة الأزل لكان مهتديا ، ولكن كان محبته وإرادته في حقه من جهة القرابة ، ألا ترى أنه إذا قال : «اللهم أعز الإسلام بعمر» (2) كيف أجابه؟!

قال ابن عطاء : إنك لا تسأل الهداية لمن تحبه طبعا ، وإنما تسأل الهداية لمن تحبه فتكون محبتك له حقيقة ؛ لأنك لا تحب على الحقيقة إلا من تحبه ، حاشا لنبينا المخالفة.

पृष्ठ 91