यूरोपीय महिला रसायनज्ञ
عالمات أوروبيات في الكيمياء
शैलियों
سالي هوروكس
في 1903 أصبحت مارثا آني وايتلي أول امرأة تنضم إلى هيئة تدريس كلية العلوم الملكية، التي أصبحت من عام 1907 جزءا من الكلية الملكية. كانت جهود مارثا فعالة في معركة ضمان قبول النساء في الجمعية الكيميائية، وكانت أول امرأة تنتخب في مجلس إدارة الجمعية، وعملت فيه من 1928 إلى 1931. وفي الكلية الملكية، التي حصلت فيها أخيرا على لقب أستاذ مساعد، استطاعت أن تجمع بين وظيفة بحثية فعالة وبين إسهاماتها البارزة في التدريس للطلاب، ولعبت دورا رئيسيا في رابطة نساء الكلية الملكية التي أسستها عام 1912. في أثناء الحرب العالمية الأولى عملت على مجموعة من المشروعات الحكومية، وفي 1920 رشحت للحصول على وسام الإمبراطورية البريطانية على هذا العمل. وظلت لفترة طويلة محررة لقاموس الكيمياء التطبيقية لثورب، واستمرت في هذا الدور، في البداية إلى جانب جوسلين فيلد ثورب، بعد تقاعدها الرسمي في عام 1934. •••
ولدت مارثا آني وايتلي في 1866 بلندن، وكانت الابنة الثانية لويليام سدجويك وايتلي، سمسار المنازل، وزوجته هانا بارج. التحقت بمدرسة كنسينجتون للبنات ثم بكلية هولواي الملكية، حيث حصلت على بكالوريوس جامعة لندن في الكيمياء عام 1890. في العام التالي اجتازت اختبارات أكسفورد الشرفية والتحقت بهيئة تدريس مدرسة ويمبلدون الثانوية مدرسة علوم. في 1898 بدأت وايتلي الدراسة بدوام جزئي في كلية العلوم الملكية، وفي 1900 انتقلت إلى منصب محاضرة علوم بجامعة سانت جابرييل التدريبية في كامبرويل. وبفضل بحثها في كلية العلوم الملكية عن الكيمياء العضوية للمركبات المسكنة حصلت على الدكتوراه من جامعة لندن في 1902. وقد دعيت للانضمام إلى هيئة تدريس كلية العلوم الملكية في 1904 باحثة مدرسة، متخلية عن منصبها في كلية هولواي الملكية. في 1905 رقيت إلى مساعدة ثم إلى معيدة في 1908، وحازت على زمالة الاتحاد البريطاني لنساء الجامعة في 1912 التي تمنح بعد أربع سنوات، ورقيت إلى محاضرة في 1914 وإلى أستاذ مساعد في 1920، بعد عامين من حصولها على زمالة المعهد الملكي للكيمياء. وتقاعدت وايتلي رسميا في 1934 ولكنها استمرت في العمل محررة ومساهمة في قاموس الكيمياء التطبيقية لثورب، وكانت المحرر الرئيسي للمجلدات الاثني عشر من الطبعة الرابعة الموسعة، بعد موت شريكتها في التحرير جوسلين فيلد ثورب في 1939. كانت في الثامنة والثمانين عندما انتهى هذا المشروع بالكامل في 1954. وقيل إن وايتلي رفضت ترقيتها إلى درجة أستاذ؛ لأنها رأت أن هذه الدرجة بمنزلة عائق يمنعها من الاستمرار باحثة نشطة، ولكن سجل مطبوعاتها يبدو محدودا عند مقارنته بسجلات زملائها من الرجال؛ ويمكن أن يعزى ذلك إلى البداية المتأخرة لوظيفتها الأكاديمية، أو إلى إحجامها عن تضمين اسمها على كل ورقة بحثية منشورة ساهمت فيها، أو إلى انشغالها الشديد بقاموس ثورب.
مارثا آني وايتلي (بتصريح من أرشيف الكلية؛ الكلية الملكية بلندن).
ثمة تفسير آخر للعدد المحدود لمنشوراتها؛ ألا وهو المسئوليات الرعوية الإضافية التي اضطلعت بها في الكلية الملكية والتزامها بزيادة فرص المرأة في العلوم. كانت عضوة نشطة في الاتحاد البريطاني لنساء الجامعة وأسست رابطة نساء الكلية الملكية في 1912. وقبل عامين من ذلك نجحت في الدعوة إلى تحسين مرافق غرف إيداع ملابس عضوات هيئة التدريس والطالبات. كان هذا نموذجا مبكرا للطريقة التي عملت بها بجد لتشجيع الطالبات ليس فقط في قسمها ولكن في الكلية كلها، حيث قيل إنها كانت تلقب ب «ملكة النحل». بخلاف الكلية الملكية؛ حيث كانت نشطة في الحملة المطولة لإقناع مجلس الجمعية الكيميائية بالسماح للنساء بالحصول على زمالة الجمعية، ونجحت في هذه المهمة في 1920، كما أسست بصحبة زميلتها في الحملة آيدا سميدلي ماكلين نادي طعام المرأة التابع للجمعية الكيميائية. وفي 1928 كانت المرأة الأولى التي انتخبت للعمل في مجلس الجمعية ، وكرمتها الكلية الملكية بزمالة في 1945؛ اعترافا بالخدمات التي قدمتها لعلم الكيمياء وإسهاماتها في الكلية.
لا يعرف الكثير عن حياة وايتلي الشخصية، وعلى غرار غيرها من نساء جيلها اللائي حظين بحياة عملية ناجحة، لم تتزوج على الإطلاق. وقد أدرج إلدريدج في نعيها «الواجبات المحلية والاجتماعية» باعتبارها وسائل الترفيه الخاصة بها، ويبدو أنها استمرت حتى في تقاعدها في تكريس نفسها للتحرير وغيره من الأمور الكيميائية بدلا من أن تنمي أي اهتمامات أخرى. وحافظت على صداقات قوية مع زملائها السابقين وطلابها، وكان لها صلات وطيدة بالكلية الملكية وقناعات دينية قوية.
كان أول عمل علمي نشر لوايتلي منشورا مشتركا مع كارل بيرلسون في وقائع الجمعية الملكية بلندن، في 1899، «بيانات عن مسألة التطور في الإنسان، الدراسة الأولى للتغير والارتباط لليد.» ويبدو أنها تولت الكثير من القياسات و«عمليات الاختزال الرياضية المضنية.» وقد تم هذا العمل في الغالب قبل أن تشرع في بحثها في كلية العلوم الملكية. وكان بحثها الكيميائي الأول في الكيمياء العضوية لمركبات الباربيتورات والتوتوميرية في الأوكسيمات ولا سيما الميزوكساميد والمركبات ذات الصلة. كان هذا هو موضع تركيزها من عام 1898 إلى أن حولت متطلبات الحرب العالمية الأولى انتباهها إلى تركيب العقاقير وتحسين عمليات إنتاجها، وظهر منشورها الأول عن البحث العلمي: «أوكسيم الميزوكساميد وبعض المركبات المتحالفة» في 1900 في صحيفة معاملات المجتمع الكيميائي. ومن بين أعمالها في وقت الحرب إنتاج الهيدروكلورين واللكتات لليوكايين والدايثيل أمينو إيثانول للنوفوكايين وإنتاج السكريات، كما قامت بتطوير مركبين للاستخدام في ساحة الحرب، وهما غاز مسيل للدموع يطلق عليه إس كيه (أيودو أسيتات الإثيل) ومزيج محرق يطلق عليه دي دبليو (الدكتور وايتلي) تيمنا باسمها. وبعد الحرب استمرت في النشر حول أوكسيم الميزوكساميد وحول مشتقات المالونيل، وتلقت تمويلا من الجمعية الملكية دعما لبحثها. ومن بين من شاركوها في التأليف خلال هذه الفترة كيميائيتان أخريان وهما دوروثي ياب («التفاعل بين أملاح الدياكسونيم والمالونيلديوريثان» صحيفة المجتمع الكيميائي (1927)، 521-528) وإديث هيلدا أشروود («أوكسيم الميزوكساميد (أيزو نيتروسو مالون أميد) وبعض المركبات المتحالفة». الجزء الثالث التركيب الحلقي في السلسلة رباعية التعويض، صحيفة المجتمع الكيميائي (1923) 123، 1069-1089) وتزوجت أشروود لاحقا من كريستوفر إنجولد الذي كان عضوا في هيئة تدريس قسم الكيمياء بالكلية الملكية من 1920 إلى 1924.
خلال فترة العشرينيات أسهمت وايتلي في قاموس الكيمياء التطبيقية لثورب وشاركت في تأليفه، مع زميلها في الكلية الملكية سير جوسلين فيلد ثورب، صاحب «دليل الطالب لتحليل الكيمياء العضوية» (1925). واستمر تعاونها مع جوسلين ثورب بعد تقاعدها الرسمي في 1934، أولا بوصفها محررة مساعدة لملحق لقاموس ثورب (1936) ثم بوصفهما مؤلفين لطبعة جديدة تماما بدأت في الظهور في 1941.
كانت مارثا وايتلي فريدة بين بنات جيلها من الكيميائيات؛ حيث إنها تمكنت من الحفاظ على سيرة مهنية طويلة وناجحة كأكاديمية في معهد بريطاني كبير للتعليم العالي في وقت ندرت فيه النساء اللائي استطعن القيام بذلك. وبعد بداية متأخرة، تمكنت خلالها من كسب قوتها بوصفها مدرسة في مدرسة، شابهت حياتها المهنية حياة الرجال الذين قد ينظر إليهم باعتبارهم درجة ثانية في الأكاديميين الكيميائيين وليس غيرها من النساء اللائي استمررن باحثات ولكنهن لم يحصلن على مناصب مستقرة ولم يعملن بشكل مستقل عن معلميهن من الرجال. وعلى غرار زملائها الرجال الذين لم يحصلوا على مناصب أو زمالات الجمعية الملكية، قدمت إسهامات بارزة في التدريس للطلاب، ونشرت أبحاثا أصلية بشكل منتظم ولكن ليست في مجلدات كاملة، وقدمت إسهامات معروفة في الحرب العالمية الأولى كافأتها عليها الدولة، كما خدمت المجتمع الكيميائي من خلال أدوارها في المجتمع الكيميائي بوصفها محررة لا تعرف الكلل لكتاب مرجعي ضخم، وحاولت إلهام نساء أخريات لاتخاذ سبيل العلم وتيسيره لهن. وكفلت لها كفاءتها الهادئة القدرة على العمل بفعالية في عالم كان في السابق عالما خاصا بالرجال، وأبرزت بتواجدها أن النساء، عند منحهن الفرصة، يستطعن صنع سيرة مهنية ناجحة ومنتجة في الكيمياء.
المراجع
अज्ञात पृष्ठ