क्षमा और माफ़ी
العفو والاعتذار
शैलियों
((أما بعد أيها المجرم الطاغي! فإن أخي -رحمه الله- كان إمام هدى, يدعو إلى الله على بينة من أمره, فأوضح السبيل, وحملك منها على المنهج الذي عليه أتى الكتاب. فلو بأخي الإمام الرضي اقتديت, وإلى أمره انتهيت, ما كنت عن الحق حائدا, وعن السلطان موليا, ولا كنت للشيطان وليا. ولكنك -قد يعلمه الله- ما كنت لنا في طاعة يوما واحدا, وما زلت منذ انتحلت ولايتنا تهوي بك الريح في مكان سحيق. لا يسنح لك أمران إلا كنت لأسدهما تاركا, ولأغواهما موافقا. تقتل على الغضب, وتعفو عند الرضا, وتبطش بالسيف بطش الجبارين, وتحكم بالجور حكم المفسدين في الأرض غير المصلحين. فأوجب الله عليك الثلاث الموجبات من قوله في الكتاب الحكيم: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}.. و{أولئك هم الظالمون}.. و{أولئك هم الفاسقون}. فجمعهن الله فيك يا أفسق الفاسقين وأظلم الظالمين وأكفر الكافرين! فعش رويدا يبلغ الكتاب أجله.
وأمير المؤمنين يشهد الله وملائكته/ المقربين وصالح المؤمنين أنه وأخاه العباس وأخانا من قبلنا أبا إسحق برآء إلى الله منك يا بن وشيكة فيما اقترفت من الإثم, واجترحت من السيئات.
पृष्ठ 158