बुरहान फी उलूम अल-क़ुरान

Al-Zarkashi d. 794 AH
32

बुरहान फी उलूम अल-क़ुरान

البرهان في علوم القرآن

अन्वेषक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ وَكَسُؤَالِ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ الْحِسَابِ الْيَسِيرِ فَقَالَ: "ذَلِكَ الْعَرْضُ وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عذب" وكقصة عدي ابن حَاتِمٍ فِي الْخَيْطِ الَّذِي وَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وغير ذلك مما سألوا عن آحاد مِنْهُ وَلَمْ يُنْقَلْ إِلَيْنَا عَنْهُمْ تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ وَتَأْوِيلُهُ بِجُمْلَتِهِ فَنَحْنُ نَحْتَاجُ إِلَى مَا كَانُوا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَزِيَادَةٍ عَلَى مَا لَمْ يَكُونُوا مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ الظَّوَاهِرِ لِقُصُورِنَا عَنْ مَدَارِكِ أَحْكَامِ اللُّغَةِ بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ فَنَحْنُ أَشَدُّ النَّاسِ احْتِيَاجًا إِلَى التَّفْسِيرِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ تَفْسِيرَهُ يَكُونُ بَعْضُهُ مِنْ قَبِيلِ بَسْطِ الْأَلْفَاظِ الْوَجِيزَةِ وَكَشْفِ مَعَانِيهَا وَبَعْضُهُ مِنْ قَبِيلِ تَرْجِيحِ بَعْضِ الِاحْتِمَالَاتِ عَلَى بَعْضٍ لِبَلَاغَتِهِ وَلُطْفِ مَعَانِيهِ وَلِهَذَا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ قَانُونٍ عَامٍّ يُعَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَيْهِ وَيُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ مُفْرَدَاتِ أَلْفَاظِهِ وَمُرَكَّبَاتِهَا وَسِيَاقِهِ وَظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَهْمِ ويدق عنه الفهم بين أَقْدَاحِهِمْ حَدِيثٌ قَصِيرٌ هُوَ سِحْرٌ وَمَا سِوَاهُ كَلَامُ وَفِي هَذَا تَتَفَاوَتُ الْأَذْهَانُ وَتَتَسَابَقُ فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ مُسَابَقَةَ الرِّهَانِ فَمَنْ سَابَقَ بِفَهْمِهِ وَرَاشَقَ كَبِدَ الرَّمْيَةِ بِسَهْمِهِ وَآخَرُ رَمَى فَأَشْوَى وَخَبَطَ فِي النَّظَرِ خَبْطَ عَشْوَا كَمَا قِيلَ وَأَيْنَ الدَّقِيقُ مِنَ الرَّكِيكِ وَأَيْنَ الزُّلَالُ مِنَ الزعاق

1 / 15