किताब अल-बुल्दान
كتاب البلدان
فمن أدرك ذلك فليأخذ نصيبه من فضل رباطها، فإنه يستشهد فيها قوم يعدلون شهداء بدر (1).
قال الحسن في قوله عز وجل قاتلوا الذين يلونكم من الكفار قال: الديلم.
وقال عمار بن عبد الله (2): سألت أبا عبد الله رضي الله عنه عن قتال الديلم فقال: ومن أحق بالقتال منهم؟ هم الذين قال الله تعالى [فيهم] (3) قاتلوا الذين يلونكم من الكفار .
وعن مجاهد في قول الله تعالى فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم قال:
الروم والديلم.
وبعث الحجاج إلى وفد الديلم فكانوا قد جاءوه فأرادهم على أن يسلموا فأبوا. فطالبهم بالجزية فامتنعوا فأمر أن يصور له بلدهم، سهله وجبله وعقابه وغياضه وأنهاره وطرقه وبنائه، فصور له ذلك. فقال لهم: إن بلادكم قد صورت لي بطرقها وعقابها وأنهارها وجبالها وسهولها، وقد رأيت فيها مطمعا، فأقروا لي بما دعوتكم إليه وإلا أغزيتكم الجنود فأخربت بلدكم وقتلت رجالكم وسبيت الذراري والنساء. فقالوا: أرنا الصورة التي أطمعتك فينا وفي بلدنا. فدعا بالصورة، فلما نظروا إليها قالوا: قد صدقك الذي صورها لك غير أنه لم يصور الرجال الذين يمنعون هذه العقاب والجبال والطرق. وستعلم حقيقة ذلك لو قصدت البلد. فلم يلتفت إلى قولهم وأنفذ إليهم عسكرا عليه ابنه محمد بن الحجاج، فلم يصنع شيئا وانصرف إلى قزوين فبنى بها مسجدا ونصب فيها منبرا.
قال محمد بن زياد المذحجي: رأيت في مسجد قزوين لوحا فيه مكتوب:
مما [147 ب] أمر به محمد بن الحجاج.
पृष्ठ 561