وكان الحسن بن علي (رضي الله عنهما) يتمثل:
من عاذ بالسيف لاقى فرصة عجبا
موتا على عجل أو عاش منتصفا
لا تركبوا السهل إن السهل مفسدة
لن تدركوا المجد حتى تركبوا عنفا
وقالوا: ليكن اليقين من أفضل سلاحك، والرضا بالقضاء من أفضل أعوانك والجد في طلب الخير من بالك، وأنشد:
فلا تحسبن الرزق بابا سددته
علي ولا أني إليك فقير
ففي العيس منجاة وفي الأرض مذهب
وفي الناس أبدال سواك كثير
وكتب بعضهم إلى أهله من بلاده بعيدة:
كتابي إليكم من بلاد بعيدة
تجشمتها كي لا يضر بي الفقر
وأنشد:
اصبر لها فالحر صبار
أو اشكها إن مسك العار
دائرة دارت على عاقل
لم يخشها والدهر دوار
نبت بك الدار فسر آمنا
فللفتى حيث انتهى دار
ولبعضهم:
تبدل بدار غير دارك موطنا
إذا صعبت فيها عليك المطالب
فما الكرج الدنيا ولا الناس قاسم
وفي غيرها للطالبين مكاسب
وللطائي:
وطول مقام المرء في الحي مخلق
لديباجتيه فاغترب تتجدد
ألم تر أن الشمس زيدت محبة
إلى الناس إذ ليست عليهم بسرمد
وقالوا: العسر في الغربة مع العز، خير من اليسر في الوطن مع الذل. وقيل لآخر: ما العيش؟ قال: دوران البلدان، ولقاء الإخوان، ومغازلة القيان، ومرافقة
पृष्ठ 112