642

बिदायत मुहताज

بداية المحتاج في شرح المنهاج

प्रकाशक

دار المنهاج للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

प्रकाशक स्थान

جدة - المملكة العربية السعودية

क्षेत्रों
सीरिया
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
فَإِنْ عَجَزَ .. اسْتَلَمَ، فَإِنْ عَجَزَ .. أَشَارَ بِيَدِهِ،
===
وهذا الحكم إنما هو للركن حتى لو نُحّي الحجر -والعياذ بالله- استلم الركن الذي كان فيه، وقبله، وسجد عليه، حكاه في "شرح المهذب" عن الدارمي، وأقره (١).
وقضية كلام المصنف: اقتصار فعل ذلك على الحجر دون الركن الذي فيه، وهو ظاهر كلام الجمهور؛ كما قاله في "شرح المهذب" (٢)، وقال القاضي أبو الطيب: يستلم، ويقبل الركن الذي فيه الحجر أيضًا.
(فإن عَجَز) عن التقبيل؛ لمنع الزحمة منه (.. استلم) الحجر بيده أو بعصًا، ثم قبل ما استلم به؛ لما روى مسلم عن نافع قال: (رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم يقبل يده، ويقول: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله) (٣)، وتقبيل ما استلم به صرَّح به ابن الصلاح في "مناسكه"، والمصنف في "شرح المهذب"، وهو ظاهر نصّ "الأم" (٤).
وقضيته: استحباب ذلك، وإن آذى غيره بالزحام، وقد أطلق الأصحاب أنه لا يأتي به حينئذ، لكن قال الشافعي في "الأم": أحب الاستلام ما لم يؤذ غيره بالزحام إلا في ابتداء الطواف فأستحب له الاستلام وإن كان بالزحام، أو في آخر الطواف، ذكره في "شرح المهذب" (٥).
(فإن عَجَز) عن الاستلام (.. أشار بيده) لما رواه البخاري عن ابن عباس، قال: (طاف النبي ﷺ بالبيت على بعير، كلّما أتى الركن .. أشار إليه بشيء عنده، وكبر) (٦).
ولا يشير إلى القبلة بالفم؛ لأنه لم يُنقَل، وعنه احترز بقوله: (بيده) لكنه يوهم أنه لا يشير بما في يده، مع أنه يشير به؛ كما صرح به في "شرح المهذب"، ثم نبه

(١) المجموع (٨/ ٤٠).
(٢) المجموع (٨/ ٣٨).
(٣) صحيح مسلم (١٢٦٨).
(٤) المجموع (٨/ ٣٦)، الأم (٣/ ٤٣٤).
(٥) الأم (٣/ ٤٣٣)، المجموع (٨/ ٤٢).
(٦) صحيح البخاري (١٦١٣).

1 / 656