923

बयान मुख्तसर

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

संपादक

محمد مظهر بقا

प्रकाशक

دار المدني

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُضْمَرَ فِيهِ تَقْدِيرَاتٌ مِثْلُ الذَّمِّ، وَالْعِقَابِ، وَالضَّمَانِ وَغَيْرِهَا. فَلَا تُضْمَرُ جَمِيعُ هَذِهِ التَّقْدِيرَاتُ.
وَقِيلَ: يُوجِبُ إِضْمَارَ جَمِيعِهَا.
وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ الْأَوَّلَ.
وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْإِضْمَارَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، فَلَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ.
وَهَا هُنَا لَمَّا امْتَنَعَ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ، احْتَاجَ إِلَى إِضْمَارٍ، وَالْحَاجَةُ تَنْدَفِعُ بِإِضْمَارِ وَاحِدٍ مِنْهَا.
فَلَوْ أُضْمِرَ جَمِيعُ التَّقْدِيرَاتِ - لَأُضْمِرَ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْإِضْمَارِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.
ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْمُقْتَضِي لَهُ عُمُومٌ احْتَجُّوا بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ - أَنَّ قَوْلَهُ ﵇: " «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِيَ الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» " يَدُلُّ بِالْحَقِيقَةِ عَلَى رَفْعِ مَفْهُومِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ عَنِ الْأُمَّةِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، فَلَا بُدَّ وَأَنْ يُضْمَرَ تَقْدِيرٌ حَتَّى يَسْتَقِيمَ الْكَلَامُ، وَأَقْرَبُ مَجَازٍ إِلَى رَفْعِ مَفْهُومِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ عَنِ الْأُمَّةِ عُمُومُ رَفْعِ أَحْكَامِهِمَا ; لِأَنَّ عَدَمَ جَمِيعِ أَحْكَامِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ مِنْ عَدَمِ بَعْضِ أَحْكَامِهِمَا ". فَيُحْمَلُ عَلَى الْمَجَازِ الْأَقْرَبِ.
أَجَابَ بِأَنَّ بَابَ غَيْرِ الْإِضْمَارِ فِي الْمَجَازِ أَكْثَرُ مِنْ بَابِ الْإِضْمَارِ. فَبَابُ الْإِضْمَارِ، لِكَوْنِهِ أَقَلَّ، عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ. فَكُلَّمَا كَانَ الْإِضْمَارُ أَقَلَّ كَانَ مُخَالَفَةُ الْأَصْلِ أَقَلَّ، فَكَانَ إِضْمَارُ الْبَعْضِ أَوْلَى. فَيَتَعَارَضَانِ، أَيْ كَوْنُ إِضْمَارِ الْجَمِيعِ أَقْرَبَ إِلَى الْحَقِيقَةِ، وَكَوْنُ إِضْمَارِ الْبَعْضِ أَوْلَى. فَيَسْلَمُ الدَّلِيلُ الَّذِي ذَكَرْنَا.

2 / 176