847

बयान मुख्तसर

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

संपादक

محمد مظهر بقا

प्रकाशक

دار المدني

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَمَا لَا يَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَا بِأَصْلِهِ وَلَا بِوَصْفِهِ، يَكُونُ صَحِيحًا.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ يَدُلُّ شَرْعًا عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِأَنَّ اسْتِدْلَالَ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَحْرِيمِ صَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ بِنَحْوِهِ، أَيْ بِنَحْوِ النَّهْيِ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ.
وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ الدَّلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِعَيْنِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدُلَّ النَّهْيُ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، لَزِمَ أَنْ يَكُونَ لِنَفْيِهِ حِكْمَةٌ وَلِثُبُوتِهِ حِكْمَةٌ.
وَتَقْرِيرُهُ كَمَا مَرَّ.
ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ شَرْعًا، قَالُوا: لَوْ دَلَّ عَلَى الْفَسَادِ شَرْعًا لَنَاقَضَ تَصْرِيحَ الصِّحَّةِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ، فَإِنَّ الشَّارِعَ لَوْ قَالَ: لَا تُصَلِّ فِي الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ، وَإِنْ صَلَّيْتَ فِيهِ، صَحَّتْ صَلَاتُكَ - لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ: وَإِنْ صَلَّيْتَ فِيهِ صَحَّتْ صَلَاتُكَ، مُنَاقِضًا لِقَوْلِهِ: لَا تُصَلِّ فِيهِ.

2 / 100