742

बयान मुख्तसर

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

संपादक

محمد مظهر بقا

प्रकाशक

دار المدني

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ إِنْكَارَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لِتَرْجِيحِ الْقِيَاسِ عَلَى الْخَبَرِ، بَلْ إِنْكَارُهُ لِاسْتِبْعَادِهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ لِظُهُورِ الْأَمْرِ عَلَى خِلَافِهِ.
وَكَذَلِكَ إِنْكَارُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ خَبَرَهُ. وَلِذَلِكَ قَالَا: " كَيْفَ نَصْنَعُ بِالْمِهْرَاسِ "، وَهُوَ الْحَجَرُ الْعَظِيمُ الَّذِي يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ لِأَجْلِ الْوُضُوءِ.
[الْوَجْهُ] الثَّانِي أَنَّهُ ﵇ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ سَأَلَهُ، فَقَالَ: بِمَ تَقْضِي يَا مُعَاذُ؟ فَقَالَ: بِالْكِتَابِ. قَالَ ﵇: " فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِيهِ؟ " قَالَ: بِالسُّنَّةِ. قَالَ: " فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِيهَا؟ " قَالَ: أَجْتَهِدُ بِرَأْيِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يَرْضَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ".
فَجَعَلَ مُعَاذٌ الْعَمَلَ بِالْقِيَاسِ مَشْرُوطًا بِفَقْدِ الْحُكْمِ فِي السُّنَّةِ، أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُتَوَاتِرًا أَوْ آحَادًا، فَأَقَرَّهُ الرَّسُولُ ﵇ وَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ. فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْخَبَرُ مُقَدَّمًا عَلَى الْقِيَاسِ لَمَا أَقَرَّهُ الرَّسُولُ ﵇ وَلَمْ يُحْمَدْ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ.
الثَّالِثُ: لَوْ قُدِّمَ الْقِيَاسُ عَلَى الْخَبَرِ لَزِمَ تَقْدِيمُ الْأَضْعَفِ عَلَى الْأَقْوَى. وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ. وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: " وَالثَّانِيَةُ إِجْمَاعٌ ".

1 / 758