696

बयान मुख्तसर

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

संपादक

محمد مظهر بقا

प्रकाशक

دار المدني

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَكَذَا التَّدْلِيسُ، أَيِ التَّلْبِيسُ، لَا يَكُونُ جَرْحًا لِلْمُدَلِّسِ. كَقَوْلِ مَنْ لَحِقَ الزُّهْرِيَّ وَلَمْ يُصَاحِبْهُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ كَذَا، فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ.
وَكَقَوْلِ مَنْ قَالَ: سَمِعْتُ فُلَانًا وَرَاءَ النَّهْرِ، مُوهِمًا أَنَّهُ نَهَرُ جَيْحَانَ، وَأَرَادَ غَيْرَ نَهْرِ جَيْحَانَ. وَهُوَ نَهْرٌ بِالشَّامِ.
[عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ]
ش - ذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ عُدُولٌ، لَا حَاجَةَ إِلَى تَعْدِيلِهِمْ.
وَقِيلَ: إِنَّ الصَّحَابَةَ كَغَيْرِهِمْ، فَيَجِبُ تَعْدِيلُهُمْ كَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: إِنَّ الصَّحَابَةَ عُدُولٌ إِلَى حِينِ
ظُهُورِ الْفِتَنِ، وَهُوَ آخِرُ عَهْدِ عُثْمَانَ، ﵁. فَمَا رَوَى الصَّحَابَةُ قَبْلَ زَمَانِ الْفِتَنِ، فَهُوَ مَقْبُولٌ مِنْ غَيْرِ تَعْدِيلِهِمْ. وَلَا يُقْبَلُ مَا رَوَاهُ الدَّاخِلُونَ فِي الْفِتَنِ إِلَّا بَعْدَ تَعْدِيلِهِمْ; لِأَنَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ، وَهُمْ غَيْرُ مُتَعَيِّنِينَ.
وَقَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ: الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ إِلَّا مَنْ قَاتَلَ عَلِيًّا، ﵁. وَالْمُخْتَارُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ.
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح: ٢٩]، فَإِنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا لَمَا مَدَحَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.

1 / 712