673

बयान मुख्तसर

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

संपादक

محمد مظهر بقا

प्रकाशक

دار المدني

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَحْدَاثِ الصَّحَابَةِ فِي مِثْلِ مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ مَا تَحَمَّلُوهُ حَالَ الصِّبَا وَأَدَّوْهُ بَعْدَهُ.
وَأَيْضًا أَجْمَعَ السَّلَفُ عَلَى إِحْضَارِ صِبْيَانِهِمْ فِي مَجَالِسِ الْأَحَادِيثِ وَإِسْمَاعِهِمُ الْأَحَادِيثَ وَقَبُولِ رِوَايَةِ مَا سَمِعُوهُ حَالَ الصِّبَا.
[الشَّرْطُ الثَّانِي: الْإِسْلَامُ]
ش - الشَّرْطُ الثَّانِي: الْإِسْلَامُ. فَإِنَّ الْمُخَالِفَ فِي الْمِلَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ لِوَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: الْإِجْمَاعُ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ [يَصِحُّ] دَعْوَى الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ رِوَايَتِهِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ﵀ قَبِلَ شَهَادَةَ الْكُفَّارِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَالتَّأْكِيدُ فِي أَمْرِ الشَّهَادَةِ أَكْثَرُ.
أُجِيبَ بِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَإِنْ قَبِلَ شَهَادَةَ بَعْضِ الْكُفَّارِ عَلَى بَعْضٍ، لَمْ يَقْبَلْ رِوَايَتَهُمْ أَصْلًا، فَلَا يَنْخَرِقُ الْإِجْمَاعُ.
الثَّانِي: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ﴾ [الحجرات: ٦] فَإِنَّ الْكَافِرَ فَاسِقٌ فِي الْعُرْفِ الْمُتَقَدِّمِ ; لِأَنَّ الْكُفْرَ قِسْمٌ مِنْ أَقْسَامِ الْفِسْقِ. وَتَخْصِيصُ الْفَاسِقِ بِمُسْلِمٍ صَدَرَتْ عَنْهُ كَبِيرَةٌ أَوْ أَصَرَّ عَلَى صَغِيرَةٍ، عُرْفٌ مُتَجَدِّدٌ، لَا يَكُونُ مُعْتَدًّا ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ.
وَبَعْضُهُمْ جَعَلَ الْكُفْرَ غَيْرَ الْفِسْقِ، وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ الْكَافِرَ لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ قِيَاسًا عَلَى الْفَاسِقِ. وَالْجَامِعُ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا غَيْرَ مَوْثُوقٍ بِهِ. وَضُعِّفَ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ بِالْفَرْقِ.

1 / 689