631

बयान मुख्तसर

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

संपादक

محمد مظهر بقا

प्रकाशक

دار المدني

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: فَيَلْزَمُ [النَّقِيضُ] . أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْعِلْمَ بِصِدْقِ الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ بِهَذِهِ الْأُمُورِ، بَلْ إِذَا حَصَلَ الْعِلْمُ بِصِدْقِهِ عُلِمَ أَنَّهُمْ لَا دَاعِيَ لَهُمْ عَلَى تَوَافُقِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ. لَا أَنَّ الْعِلْمَ بِصِدْقِ الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ يَفْتَقِرُ إِلَى سَبْقِ عِلْمِ تِلْكَ الْأُمُورِ، فَيَكُونُ الْعِلْمُ بِصِدْقِ الْخَبَرِ ضَرُورِيًّا.
فَإِنْ قِيلَ: إِذَا كَانَ الْعِلْمُ بِصِدْقِ الْمُتَوَاتِرِ ضَرُورِيًّا لَمْ يُمْكِنْ صُورَةُ التَّرْتِيبِ فِيهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ صُورَةَ التَّرْتِيبِ مُمْكِنَةٌ فِي كُلِّ ضَرُورِيٍّ، حَتَّى فِي أَجْلَى الْبَدِيهِيَّاتِ كَقَوْلِنَا: الشَّيْءُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ، وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ، بِأَنْ يُقَالَ: الْكَوْنُ [وَاللَّاكَوْنُ] مُتَقَابِلَانِ، وَالْمُتَقَابِلَانِ يَمْتَنِعُ اتِّصَافُ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ بِهِمَا.
ش - الْقَائِلُونَ بِكَوْنِهِ نَظَرِيًّا قَالُوا: لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِصِدْقِ الْمُتَوَاتِرِ ضَرُورِيًّا لَعُلِمَ أَنَّهُ ضَرُورِيٌّ ضَرُورَةً; إِذْ يَسْتَحِيلُ حُصُولُ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ بِالشَّيْءِ مَعَ عَدَمِ الشُّعُورِ بِضَرُورَتِهِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
أَجَابَ أَوَّلًا: بِأَنَّهُ مُعَارَضٌ بِمِثْلِهِ بِأَنْ يُقَالَ: لَوْ كَانَ نَظَرِيًّا لَعُلِمَ أَنَّهُ

1 / 647