472

बयान मुख्तसर

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

संपादक

محمد مظهر بقا

प्रकाशक

دار المدني

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَتَبَيَّنَ مِنْ هَذَا أَنَّ أَفْعَالَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ. ثَلَاثَةٌ [مِنْهَا] لَمْ يَقَعْ فِيهَا نِزَاعٌ. وَاثْنَانِ مِنْهَا - وَهُمَا [الْأَخِيرَانِ]، أَعْنِي مَا عُلِمَتْ صِفَتُهُ وَمَا لَمْ تُعْلَمْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِمَا.
ش - لَمَّا فَرَغَ عَنْ تَحْرِيرِ الْمَذَاهِبِ، شَرَعَ فِي الِاحْتِجَاجِ عَلَيْهَا فَبَدَأَ بِإِثْبَاتِ الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ عِنْدَهُ فِي الْقِسْمَيْنِ، وَتَمَسَّكَ بِوَجْهَيْنِ فِي إِثْبَاتِ أَنَّ مَا عُلِمَ صِفَتُهُ فَأُمَّتُهُ مِثْلُهُ.
أَحَدُهُمَا: الْإِجْمَاعُ. وَبَيَانُهُ أَنَا نَقْطَعُ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ كَانُوا يَرْجِعُونَ إِلَى فِعْلِهِ الْمَعْلُومِ صِفَتُهُ مِنَ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالْإِبَاحَةِ عِنْدَ كُلِّ حَادِثَةٍ، وَيَقْتَدُونَ بِالرَّسُولِ ﵇ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ، مِنْ غَيْرِ نَكِيرِ أَحَدٍ مِنْهُمْ. كَرُجُوعِهِمْ إِلَى تَقْبِيلِهِ ﵇ لِلْحَجَرِ الْأَسْوَدِ. وَإِلَى تَقْبِيلِهِ ﵇ لِنِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ.
وَذَلِكَ دَلِيلُ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْأُمَّةِ حُكْمُهُ ﵇ فِي الْفِعْلِ الَّذِي عُلِمَ صِفَتُهُ، وَإِلَّا لَمْ تُفِدِ الْمُرَاجَعَةُ لَهُمْ.
الثَّانِي: الْآيَةُ. وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٧] .
وَوَجْهُ التَّمَسُّكِ: أَنَّ اللَّهَ ﷾ عَلَّلَ نَفْيَ الْحَرَجِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ فِي نِكَاحِ أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ بِتَزْوِيجِ الرَّسُولِ ﵇ زَوْجَةَ دَعِيِّهِ زَيْدٍ. فَلَوْ لَمْ يَكُنْ حُكْمُ الْأُمَّةِ حُكْمَهُ ﵇ فِي الْفِعْلِ الْمَعْلُومِ صِفَتُهُ، لَمْ يَكُنْ لِلتَّعْلِيلِ فِي الْآيَةِ مَعْنًى ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ نَفْيِ الْحَرَجِ عَنْهُ، نَفْيُ الْحَرَجِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ.

1 / 487