27

बयान मुख्तसर

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

अन्वेषक

محمد مظهر بقا

प्रकाशक

دار المدني

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [الشرح] الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَهُمَا عَرَبِيَّا الدَّلَالَةِ، فَيَتَوَقَّفُ دَلَالَتُهُمَا عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَوْضُوعَاتِ اللُّغَوِيَّةِ مِنْ جِهَةِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، وَالْخُصُوصِ وَالْعُمُومِ، وَالْإِفْرَادِ وَالتَّرْكِيبِ، وَالِاشْتِرَاكِ وَالتَّرَادُفِ، وَالنَّقْلِ وَالْإِضْمَارِ وَغَيْرِهَا. ش - أَمَّا اسْتِمْدَادُ الْأُصُولِ مِنَ الْأَحْكَامِ فَمِنْ جِهَةِ التَّصَوُّرِ; لِأَنَّ قَصْدَ الْأُصُولِيِّ يَتَوَجَّهُ إِلَى مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ مِنَ الْأَدِلَّةِ. وَلَا شَكَّ أَنَّ مَعْرِفَةَ كَيْفِيَّةِ اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ تَتَوَقَّفُ عَلَى تَصَوُّرِ الْأَحْكَامِ. وَلِأَنَّ الْأَحْكَامَ إِمَّا مَحْمُولَاتِ الْمَسَائِلِ، كَقَوْلِنَا: مُقْتَضَى الْأَمْرِ: الْوُجُوبُ، وَمُقْتَضَى النَّهْيِ: التَّحْرِيمُ. أَوْ مُتَعَلِّقَاتُهَا. كَقَوْلِنَا: الْعَامُّ إِذَا خُصِّصَ يَكُونُ حُجَّةً فِي الْبَاقِي فَلَا بُدَّ مِنْ تَصَوُّرِهَا لِيُمْكِنَ إِثْبَاتُهَا أَوْ نَفْيُهَا. وَأَمَّا التَّصْدِيقُ بِالْأَحْكَامِ مِنْ حَيْثُ هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ، فَلَا يَكُونُ اسْتِمْدَادُ الْأُصُولِ مِنْهُ ; لِأَنَّ التَّصْدِيقَ بِهَا مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ، وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْأُصُولِ. فَلَوِ اسْتَمَدَّ الْأُصُولَ مِنْهُ لَزِمَ الدَّوْرُ.

1 / 31