257

बयान मुख्तसर

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

संपादक

محمد مظهر بقا

प्रकाशक

دار المدني

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य
ममलूक
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَقَوْلُهُ " لِمَا عُلِمَ " بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: " لِأَمْرٍ ".
[الْوَاوُ لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ]
ش - اخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ فِي أَنَّ الْوَاوَ الْعَاطِفَ، هَلْ هُوَ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْهُمْ إِلَى أَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ، [أَيْ] لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ، مِنْ غَيْرِ اخْتِصَاصِهَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ. وَدَلِيلُهُ: النَّقْلُ عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ. وَنَقَلَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ حُجَّةً فِي الْأَبْحَاثِ اللُّغَوِيَّةِ.
ش - قَدِ اسْتَدَلَّ مِنْ طَرَفِ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ لِلتَّرْتِيبِ بِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْوَاوَ الْعَاطِفَةَ لَوْ كَانَتْ مُقْتَضِيَةً لِلتَّرْتِيبِ لَتَنَاقَضَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْأَعْرَافِ: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [الأعراف: ١٦١] وَالتَّالِي بَاطِلٌ، فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ. فَلَوِ اقْتَضَتِ الْوَاوُ التَّرْتِيبَ، لَكَانَ الْأَمْرُ بِدُخُولِ الْبَابِ مُقَدَّمًا عَلَى الْأَمْرِ بِالْقَوْلِ لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ الْأُولَى، وَلَمْ يَكُنْ مُقَدَّمًا لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ الثَّانِيَةُ. فَيَلْزَمُ التَّنَاقُضُ.
وَأَمَّا بُطْلَانُ اللَّازِمِ ; فَلِأَنَّ التَّنَاقُضَ كَذِبٌ، وَالْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مُحَالٌ.

1 / 266