1452

बयान मुख्तसर

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

संपादक

محمد مظهر بقا

प्रकाशक

دار المدني

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَلَا يُفِيدُ الْعِلِّيَّةَ بِذَاتِهِ.
وَتَثْبُتُ عِلِّيَّتُهُ بِجَمِيعِ الْمَسَالِكِ مِنَ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ وَالسَّبْرِ وَالتَّقْسِيمِ، وَفِي إِثْبَاتِهِ بِتَخْرِيجِ الْمَنَاطِ أَيِ الْمُنَاسَبَةِ نَظَرٌ.
وَمِنْ ثَمَّ، أَيْ وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ إِثْبَاتَهُ بِتَخْرِيجِ الْمَنَاطِ مَحَلُّ نَظَرٍ، قِيلَ فِي تَعْرِيفِ الشَّبَهِ: إِنَّهُ الْوَصْفُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ مُنَاسَبَتُهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عِلِّيَّةُ الشَّبَهِ بِتَخْرِيجِ الْمَنَاطِ، يَلْزَمُ أَنْ لَا يَكُونَ مُنَاسَبَتُهُ لِلْحُكْمِ لِذَاتِهِ، وَإِلَّا لَثَبَتَ عِلِّيَّتُهُ بِتَخْرِيجِ الْمَنَاطِ.
وَقَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ: إِثْبَاتُ عِلِّيَّةِ الشَّبَهِ بِتَخْرِيجِ الْمَنَاطِ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْرِيفِ الشَّبَهِ. فَمَنْ عَرَّفَهُ بِأَنَّهُ الَّذِي يُوهِمُ الْمُنَاسَبَةَ، فَلَا يَجُوزُ إِثْبَاتُهُ بِتَخْرِيجِ الْمَنَاطِ، فَإِنَّ تَخْرِيجَ الْمَنَاطِ يُوجِبُ الْمُنَاسَبَةَ، وَمَا يُوهِمُ الْمُنَاسَبَةُ، لَا يَكُونُ مُوجِبًا لِلْمُنَاسَبَةِ، فَبَيْنَهُمَا تَنَافٍ.
وَمَنْ عَرَّفَهُ بِالْمُنَاسِبِ الَّذِي لَيْسَ مُنَاسَبَتُهُ لِذَاتِهِ، جَوَّزَ إِثْبَاتَهُ بِتَخْرِيجِ الْمَنَاطِ. فَإِنَّهُ لَا مُنَافَاةَ حِينَئِذٍ بَيْنَ الشَّبَهِ وَتَخْرِيجِ الْمَنَاطِ ; إِذْ مِنَ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفُ الشَّبَهِيُّ مُنَاسِبًا يَتْبَعُ الْمُنَاسِبَ بِالذَّاتِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ، أَيْ وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ الشَّبَهَ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْعِلِّيَّةِ، بَلْ يَحْتَاجُ إِلَى مَسْلَكٍ آخَرَ، عَرَّفَ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُنَاسِبًا إِلَّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ.

3 / 132