عليها غير واحد من الأئمة وحينئذ فلا مطعن عليه ولا لوم يتوجه إليه دون غيره من العلماء وقد تقرر عند أهل العلم أن لا إنكار في مسائل الاجتهاد ثم إنهم ولله الحمد لم يستطيعوا أن يحصروا حسناته كما حصروا لو سلم لهم بزعمهم سيئاته والعصمة إنما هي للرسل ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها، كفى المرأ نبلًا أن تُعدّ معائبه.
قال المكي: وإذا تبين مازدناك هنا مما نقله الثقات في بيان حاله علمت واتضح لك أن وصف محمد بن عبد الوهاب، وحاله مبني ومتفرع على ما أصله ابن تيمية فهو ضلال وفساد متفرع على ضلال وفساد إلى آخر ما هذا به.
والجواب أنا قد بينا فيما مضى من حال شيخ الإسلام ﵀ وما قاله أهل العلم والتحقيق ما يعلم به فضله وعلمه وورعه وزهده وسمته وهديه وأنه على ما كان عليه السلف الصالح والصدر الأول من حسن السيرة وسلامة المعتقد وأنه برئ مما نسب إليه أعداؤه مما خالف الكتاب والسنة والسلف الصالح فلا نطيل بإعادته.
وكذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب قد بينا أصل ظهوره ودعوته وما كان عليه أهل الأقطار من الشرك