477

ومن كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن جلود السباع. واختلف أهل العلم في جلود الهر والثعلب والنمور وغير ذلك من السباع، فممن روينا عنه أنه كره أن ينتفع بشيء من جلود السنانير أو يؤكل لحمه وأثمانها عطاء وطاووس ومجاهد، وكره عبيدة السلماني جلود الهر وإن دبغت، وكره الشافعي جلود السباع، وكره الحسن وعمر بن عبد العزيز جلود النمور، ورخصت فرقة في جلود السباع إذا دبغت، روي ذلك عن جابر بن عبد الله وإبراهيم النخعي. وقد روينا عن ابن سيرين وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير والحسن البصري أنهم رخصوا في الركوب على السروج المنمرة، ورخص الزهري في جلود النمور. وقال الليث بن سعد لا بأس ببيع جلود الميتة إذا دبغت او ملحت. واختلفوا في الصلاة في جلود الثعالب، فروينا عن عمر بن الخطب وعلي بن أبي طالب أنهما كرها الصلاة فيها، وكره ذلك أحمد وإسحاق وأبو ثور. وقال يزيد بن هارون: يعيد من صلى في جلود الثعالب، وكره الأوزاعي الصلاة في جلود السباع، وأباح الشعبي والحسن البصري وأصحاب الرأي الصلاة فيها إذا دبغت، وكره سعيد بن جبير والحسن البصري والحكم ومحكول الصلاة فيها، ورخصوا ف لبسها.

पृष्ठ 248