============================================================
2 - أبو الحسن الأخفش تردد اسم الأخفش في كتاب البسيط كثيرا، ولم يصرح ابن أبي الربيع في المواطن التي ذكره فيها باسم شيء من كتبه، الأمر الذي يدعونا الى الظن أنه لم ينقل عنه مباشرة، هذا أمر، وأمر آخر فاراء الأخفش يسوقها ابن أبي الربيع في الطرف المقابل لآراء سيبويه وجمهرة النحاة ومن هنا كانت مجالا للرد والمناقشة، تجد مثالا واضحا لذلك في مناقشات ابن أبي الربيع لآراء الأخفش التالية : ياء تفعلين حرف عند الأخفش واسم عند سيبويه، واستدل الأخفش بأن الضمير في الظهور والاستتار" لا يختلف بحال التأنيث والتذكير، فإذا ظهر في أحدهما ظهر في الآخر، واذا استتر في أحدهما استتر في الآخر" (1).
ورد ابن آبي الربيع هذه الحجة فقال : "وينفصل عما احتج به آبو الحسن الأخفش بأن يقال : المضمر لا يختلف في الكمون والظهور اذا أمكن لحوق علامة التأنيث نحو: زيد قام، وهند قامت، واذا تعذر لحاق علامة التأنيث فلا بد من الظهور والمخالفة للمذكر، ليكون ذلك فارقا بين المذكر والمؤنث، وأنت اذا قلت: أنت يا زيد تضرب، بالتاء للخطاب، واذا قلت: أنت يا هند تضربين وجب ظهور الضمير ليفرق بين المذكر والمؤنث، اذ لو لم يظهر لم يكن بين المذكر والمؤنث فرق" (2): 2 - أجاز الأخفش دخول الفاء في خبر المبتدأ، ورده ابن أبي الربيع ناقلا أن " اكثر النحويين منعوا ذلك ، وقالوا : إن الزيادة في الحروف خروج (1) اليط ص 19 (1) الصدر نفسه ص 2019 114
पृष्ठ 114