الفصل الثالث فى القضايا الشرطية وأحكامها من الايجاب والسلب والحصر والاهمال وغير ذلك
قد بينا انقسام القضايا الى الحمليات والشرطيات وانقسام الشرطيات الى المتصلة والمنفصلة.
وكما أن من الحمليات ما يصدق به بغير قياس، ومنها ما يفتقر التصديق به الى القياس، كذلك من الشرطيات ما هو كذلك.
والحمليات قد تنتج عن قياسات حملية وقياسات شرطية أيضا، أما الشرطيات فلا تنتج الا عن الشرطية سواء كانت مقدماتها شرطية صرفة أو مخلوطة بحمليات، فاذن هاهنا قياسات شرطية لا بد من البحث عنها وعن شرائطها فى الانتاج.
وقبل البحث عنها نعرف أحوال القضايا الشرطية فى ذاتها، وبساطتها وتركبها، والحقيقى منها وغير الحقيقى، وايجابها وسلبها، وحصرها واهمالها مع الاشارة الى جهاتها وتناقضها وانعكاسها.
وقد أشرنا لك قبل هذا الى أن الشرطية تشارك الحملية فى أن كل واحدة منهما قول جازم أى قضية يحكم فيها بنسبة شيء الى شيء.
لكن النسبة فى الحملية أن الثانى فيها هو الاول، وفى الشرطية ليس كذلك بل النسبة فى المتصلة تسمى نسبة المتابعة وفى المنفصلة نسبة المعاندة.
وتأليف الحمليات انما هو من المفردات أو مما هو فى حكم المفردات.
وأما تأليف الشرطيات فهو من المؤلفات تأليف القضايا لكنها خرجت عن كونها قضية بادخال حرف الشرط والجزاء والحرف الدال على الانفصال والعناد فيها، فصارت جزء قضية اذا ارتبطت بها الاخرى حصل من مجموعهما قضية يمكن فيها التصديق والتكذيب.
पृष्ठ 273