203

وأحمد بن الحسن بعد طلوع القاسم تحول من بيت القابعي إلى قريب مسور، شرقي جبل شهارة كونه أنزه من بيت القابعي، فاستقر فيه في شهر القعدة منها وظهر من الخواص من أصحاب أولاد الإمام المتوكل هذه الأيام أنهم ما عدلوا إلى جناب أحمد بن الحسن واتبعوه في أمرهم وتقليدهم إلا وصية الإمام إسماعيل لهم لما حصل الحاصل من علي بن أحمد واشتد الألم بالمتوكل مع ما حصل من الغم، فقال لمحمد ولده في وصيته الآخرة: إن وقع عليه حال، فلا تعدل عن أحمد بن الحسن لأجل تباشر علي بن أحمد وغيره من أولاد[167/أ] المؤيد. هكذا ظهر الخبر به عنهم مع أنه أولا قبل قضية علي بن أحمد قد روي أنه أوصى إلى ولده محمد بأنه خليفته وولي عهده، فنقضه هذا الأمر الآخر لما حركه عليه ما جرى من علي من الأمر الساهر ولكل شيء سبب، فلله الأمر من قبل ومن بعد والملك لله يعطيه من يشاء من أهل النهي والأمر، وهو المذكور في مختصر الجفر.

पृष्ठ 505