ب" أحللنا"؛ حيث كان ماضيا، وإن كان قد جاء فى الشّعر مثله. فأمّا قوله (١):
قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا ... فما اعتذارك من قول إذا قيلا
فالجواب قوله: فما اعتذراك؛ لأنّ تقديره: إن كان حقا وإن كان كذبا، وكذلك قول الآخر (٢):
حدبت عليّ بطون ضبّة كلّها ... إن ظالما أبدا وإن مظلوما
أي: إن كنت وإن كنت، فاستحسنوا ذلك مع" كان" كما استحسنوه في قوله تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ (٣).
ومتى جزم الشّرط لم يستغن عن جوابه إلّا في الشّعر، كقوله (٤):
(١) هو النّعمان بن المنذر.
وهو من شواهد سيبويه ١/ ٢٦٠، وانظر أيضا: ابن يعيش ٢/ ٩٦، ٩٧ و٨/ ١٠١ والمغني ٦١ وشرح أبياته ٢/ ٨، ١١ والخزانة ٤/ ١٠.
(٢) هو النّابغة الذّبيانيّ. ديوانه ١٠٣، ورواية الديوان: ضنّة، بضاد مكسورة، بعدها نون مشدّدة، وضنّة: بطن من قضاعة ثم من عذرة.
وهو من شواهد سيبويه ١/ ٢٦٢، وانظر أيضا: أوضح المسالك ١/ ٢٦٠ والهمع ٢/ ١٠٢ وشرح الأشمونى ١/ ٤٣٢.
حدبت: عطفت.
(٣) ١٥ / هود.
(٤) لم أقف على اسمه.
والبيت من شواهد سيبويه ٣/ ٦٧، وانظر أيضا: الأصول ٢/ ١٩٣ وأمالي ابن الشّجريّ ١/ ٣٣٩ والمغني ٢١٨ وشرح أبياته ٦/ ٢٩١ والخزانة ٢/ ٣ و٣/ ٥٧٢، ٦٤٩ و٤/ ١٧٠ و٥/ ٢٢٦.
سراقة: رجل من القرّاء نسب إليه الرّياء وقبول الرّشا، وحرصه عليها حرص الذّئب على فريسته.
الرّشا: جمع رشوة.