410

बदीअ फी इल्म अल-अरबिया

البديع في علم العربية

संपादक

د. فتحي أحمد علي الدين

प्रकाशक

جامعة أم القرى

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٠ هـ

प्रकाशक स्थान

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
عليه الحذف، كما سبق في المبتدأ والخبر (١)، ويقول القائل: ما لقيت رجلا صالحا، فتقول: ربّ رجل صالح، أى: لقيت، وإن لم تجعل" لقيت" صفة فهو العامل في" ربّ"، فإن قلت" لقيته، لم يكن إلّا صفة؛ لأنّه قد تعدّى إلى مفعول بنفسه؛ فلم يحتج إلى حرف الجرّ.
وتقول - في العطف - ربّ رجل قد رأيت وربّ امرأة، فالاختيار: أن تعيد الصّفة، فتقول: وربّ امرأة قد رأيت.
وإذا وقع الفعل المضارع بعدها، فثمّ إضمار، نحو: ربّ رجل يقوم، تقديره: ربّ رجل كان يقوم، أو كأنّه لصدق الوعد قد وقع، ولا تقول: ربّ رجل سيقوم غدا، وليقومنّ بعد غد، إلّا أن تريد: ربّ رجل يوصف بهذا تقول: ربّ رجل يسيء اليوم محسن غدا، أى: يوصف بهذا.
الحكم الثّاني: لا تدخل" ربّ" إلّا على نكرة (٢)، إمّا مظهرة، وإمّا مضمرة.
أمّا المطهرة «فيلزمها أن تكون موصوفة (٣) بمفرد أو جملة؛ لتكون أبلغ في التّقليل؛ فإنّ «رجلا» أعمّ من «رجل قائم»؛ تقول: ربّ جل جواد لقيت؛ وربّ رجل أبوه كريم، وربّ رجل فهم ذاك، ولا تقول: ربّ رجل، وتسكت.
وأمّا المضمرة: فيلزمها أن تفسّر بمنصوب نكرة مفرد، كقولك: ربّه رجلا، وهذا المضمر مجهول، لا يرجع إلى شئ، وإنّما هو نكرة مبهم يرمى به من غير قصد إلى مضمر سابق، ثمّ يفسّر كما يفسّر العدد المبهم، كما

(١) انظر: ص ٩١.
(٢) انظر: الأصول ١/ ٤١٦ والجنى الدّاني ٤٤٨ ومغنى اللبيب ١٨١.
(٣) انظر الأصول ١/ ٤١٨.

1 / 249