636

बधल

بذل النظر في الأصول

संपादक

الدكتور محمد زكي عبد البر

प्रकाशक

مكتبة التراث

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

(أ)
باب القول
في: الاستحسان
١٦٠ - أعلم أن المحكي عن أصحاب أبي حنيفة ﵀ القول بالاستحسان
وقد ظن كثير أنهم عنوا بذلك الحكم بغير دلالة.
وهذا باطل، لأنه لا يليق بأهل العلم المجتهدين الإعراض عن الدليل، ١٩٧/ ١ وإثبات الحكم بغير دليل:
دل عليه أنهم نصوا في كثير من المسائل: "أنا استحسنا هذا الأمر لوجه كذا وكذا"، وهذا لا يكون بغير دليل.
- فنبين حد الاستحسان.
- ونبين أن تسميته استحسانًا وجه صحيح.
(أ) -فأما حده- فقد اختلف فيه:
- قال بعضهم: إنه العدول عن موجب القياس إلى قياس أقوى منه. وهذا غير صحيح- لأن العدول إلى النص يسمى استحسانًا، كقولنا:
لا قضاء على الأكل الناسي في رمضان قياسًا، إلا أنا استحسنا أن عليه القضاء للخبر.
-وقال بعضهم: إنه تخصيص قياس، بدليل أقوي منه.
وهذا أيضًا غير صحيح، لأنهم قد يعدلون في الاستحسان عن قياس

1 / 647