في حديث الأعرابي، لأنه مفسد للصوم بجهة التعمد، وهذا المعنى موجود في الأكل والشرب، فيوجب الكفارة، وهذا محض قياس- قلنا: لا نوجب الكفارة بالقياس، بل بالاستدلال بموضع النص:
بيانه- أنا لا نقول إن الكفارة ثمة وجبت بهذه العلة، وهي موجودة هنا- لكنا نقول: النص تناول إفساد الصوم، وهذا إفساد الصوم. بيانه- أن الكفارة تعلقت بمواقعه هي إهلاك، فإن الأعرابي قال: هلكت وأهلكت، فقال ﵇: "ماذا صنعت؟ " فقال: واقعت امرأتي في نهار رمضان. والمواقعة ما كانت متعلقة بإفساد الصوم، وهذا بعينه إفساد الصوم. وهو على مثال الضرب مع التأفيف في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ فإن النص لا يقتضي حرمة التأفيف لذاته، بل من حيث أنه إيذاء أحد الأبوين، وترك إعظامهما، والضرب في ذلك أعظم، فيجب تحريمه بطريق الاستدلال لا بالقياس.
فإن قيل: هذا لا يخليكم عن عهدة الإلزام، لأنا نقول: المنصوص عليه في حديث الأعرابي الوقاع، دون الأكل والشرب، والجماع بعين النص،