بفتاويهم يضرهم، لجحدوها. ولأنهم لو لم يقرنوا ذلك بما ذكرنا من التشبيه، لقالوا ذلك عن طريق آخر، وذلك غير ثابت- على ما مر.
٢ - وعن عمر ﵁ في المسألة الحمارية: أن أعط الميراث للإخوة لأم دون الإخوة لأب وأم، حتى قالوا: "هب أن أبانا كان حمارًا ألسنا من أم واحدة" فرجع ﵁ وشركهم في الميراث. وهذا قياس واعتبار، فإنهم قالوا: إنما أعطيت الإخوة لأم لولادة الأم، ونحن شاركناهم في ولادة الأم وزدنا عليهم بولادة الأب. ولا يقال: إنما ورث عمر ﵁ الإخوة لأب وأم بدخولهم تحت قوله تعالى ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ لا لأجل الاعتبار، لأن قوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ منصرف إلى الإخوة لأم بدليل قوله تعالى: ﴿فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾.