إذا خالفهم واحد أو اثنان، لأن قوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يتناول جميع أهل العصر، لأن اللام في "المؤمنين" لام الجنس، ولأنه لو لم يصرف إلى الجنس كان متناولًا للثلاثة والأربعة، وقول الثلاثة والأربعة ليس بحجة - علم أن النص تناول جميع المؤمنين. ومع خلاف الواحد، لا يكون قول جميع المؤمنين. وكذلك أسم الأمة، لأنه إذا خالفهم واحد لا يطلق القول بأنه قول جميع الأمة، بل يقال هو قول بعض الأمة - دل عليه أن من الصحابة من تفرد بأقاويل لم توافقه الجماعة [عليها]، كتفرد ابن عباس ﵁ بمسائل [في] الفرائض نحو إنكاره العول وغير ذلك، وتفرد ابن مسعود ﵁ [و] غيرهما- ولم ينكر عليه أحد. وكذا لو كان قول الباقين حجة بدونه، لكان قوله ضلالًا ولأنكروا عليه.
فإن قيل: اسم المؤمنين يتناول الأكثر على سبيل الحقيقة- ألا ترى أنه يقال: "رأيت بقرة سوداء" وإن كان فيه شعرات بيض. وكذلك " أكلت الرمانة"