530

बधल

بذل النظر في الأصول

संपादक

الدكتور محمد زكي عبد البر

प्रकाशक

مكتبة التراث

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

والخصوم تعلقوا [بأشياء]:
١ - منها- أن أدلة الإجماع تخص الصحابة. لأن قوله تعالى: [جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا] هذا خطاب مواجهة يتناول من كان حاضرًا وقت نزول الوحي. وكذلك قوله تعالى: [وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ]. وقوله [صلي الله عليه وسلم] "لا تجتمع أمتي على خطأ" يتناول الصحابة، فأما لا يتناول التابعين وحدهم، لأنهم ليسوا بجميع المؤمنين، بل تناولهم مع [من] تقدمهم من مؤمني الصحابة ﵃، لأنهم وصفوا بأنهم مؤمنون، وليس لهم في ذلك قول. فلم يكن المخالف لإجماع التابعين، داخلًا تحت الوعيد، بخلاف الصحابة، لأنهم في زمانهم وصفوا بأنهم جميع المؤمنين، لأنه لم يتقدمهم مؤمن، فكان إجماعهم جميع المؤمنين، فمخالفتهم تدخل تحت الوعيد.
٢ - ومنها- قوله ﵇: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديهم اهتديتم"، وهذا يدل على أنهم المتعينون بظواهر الإجماع.
٣ - ومنها- أن الصحابة اختصوا بمشاهدة النبي ﵇، وبالحضور وقت نزول الوحي- فكان لهم مزية على غيرهم، فكانت الحجة قولهم دون غيرهم.
٤ - ومنها- أن التابعين ﵏ لو اجتمعوا على حكم، لكان إنما صاروا إليه بنص متواتر، أو بأمارة اجتهدوا فيها. ولو كان في ذلك نص أو أمارة مجتهد فيها، لما ذهب على الصحابة، لأنهم ليسوا بأدنى من التابعين، فلا يذهب عليهم ما ظفر به التابعون.

1 / 537