505

बधल

بذل النظر في الأصول

संपादक

الدكتور محمد زكي عبد البر

प्रकाशक

مكتبة التراث

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

[والثاني:]
١٢٤ - باب في: التأسي بالنبي ﵇:
- اعلم أن النبي ﵇ إذا فعل فعلًا، وعرفنا وجه وجوبه، يجب علينا أن نفعله مثلما فعله.
- وإن عرفنا كونه متنفلًا به، كنا متعبدين بالتنفل به.
- وإن عرفنا كونه مستبيحًا له، يجب علينا اعتقاد إباحته، وجاز لنا فعله على الإطلاق.
وقال بعضهم- إن التأسي به واجب في الأفعال العبادة، دون المباحة من المناكح وغيرها.
والدلالة على صحة ما ذهبنا إليه:
١ - قوله تعالى: [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ]. والتأسي به هو أن يفعل مثلما فعله، على الوجه الذي فعله، لأجل أنه فعله، والله تعالى أمر به مطلقًا من غير تقييد بالعبادات والمباحات.
فإن قيل: الآية تفيد وجوب التأسي به مرة واحدة، كقول القائل: "لك في الدار ثوب حسن" يفيد أن له في الدار ثوبًا واحدًا- كذا هذا. على أن الآية تقتضى كونه قوة لنا على الإطلاق من غير تعيين فعل. والإنسان لا يوصف

1 / 511