454

बधल

بذل النظر في الأصول

संपादक

الدكتور محمد زكي عبد البر

प्रकाशक

مكتبة التراث

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

٤ - ما يرجع إلى المخبر عنه
وأما الذي يرجع إلى المخبر به مما لا يؤثر في الخبر، ففيه أبواب أيضًا- والله أعلم:
١١٠ - باب في: الخبر الواحد إذا كان مقتضاه خلاف ما اقتضى العقل:
اعلم أن العقل إذا منع من شيء فإما أن يمنع بشرط، أو بغير شرط.
- فإن منع بشرط- نحو إيلام الحيان، فإن إيلام الحيوان يمنع منه، بشرط أن يكون ضررًا محضًا لا نفع فيه. فإذا ورد الخبر الواحد بإباحته يجب قبوله، ويعلم أن الشرط زائل، وهو كونه ضررًا محضًا.
- وإن منع من غير شرط- كمنعه من جنس الظلم وتكليف ما لا يطاق:
فإذا ورد الخبر فيه بالإباحة أو بحسنه- فإن أمكن تأويله من غير تعسف شديد، جاز أن يكون النبي ﵇ قال ذلك، وعنى به التأويل الصحيح. وإن لم يكن تأويله من غير تعسف شديد، لا يجوز قبوله وتأويله، لأنه لو جاز قبوله وتأويله مع التعسف، لبطل التناقض عن الكلام أصلًا، فيجب القطع في مثل هذه الصورة: أن النبي ﵇ لم يتكلم به، وإنما تكلم به على سبيل الحكاية عن الغير، أو بزيادة أو نقصان يخرج الكلام به عن الإحالة.

1 / 460