============================================================
82 سلنة المعنثم توران شاه دمياط ، فأرسل إليها جماعة من الهدادين ، فوقع فيها الهدم يوم الاثنين ثامن عشب شعيان سنة تمان وأربعين وستائة، فقدمت عن اخرها؛ واستمرت خرابا، سكتها جماعة من العميادين ، فى أخصاص من قش على شاطئ البحر من الجاتبين، وستموها المنشية.
واستمرت على ذلك إلى أيام الملك الظاهر بييرس الركنى، فأمر بتجديدها سنة احدى وخمسين وستمائة، وأمر بردم فم البحر، عند البرزخ، بالقرابيض ، التى هدمت من مدينة دمياط ، حتى لا تدخل إليها مراكب الفرنج الكبار، ثم جدد سورها وبنى به الأبراج؛ واعاد السلسلة التى كانت على فم بحر دمياط من ايام المقوقس، وكانت من البر إلى البر تمنع المراكب من (1143) الدخول إلى ثغر دمياط ، انتهى ذلك : ال ومن هنا نرجع إلى اخيار فرنسيس ملك الفرنج ، فإنه أقام فى السجن إلى أيام اللك المعز أيبك التركماقى، نلما أحضر المال الذى قرر عليه ، كما تقدم ، فأفرج عنه الملك العز، وعن أقاربه، ورسم له بالتوجه إلى بلاده .
وحلفه أيمانا عظليمة، على قدر دينه، أنه لا يغدر المسلمين، ولا يتعدى على بلادهم، ولا يفسد فى البحر، ولا فى البر بوجه من الوجوه.
فلما حلت، مشى إلى بلاده، فاقام بها مدة يسيرة، وجاءت الأخبار بانه تد أتي10 الى ثغر دمياط ، فى عدة مراكب ؛ فلما بلغ الملك المعز ذلك أرسل إليه الترجمان، وعلى
يده مرسوم، من عند الساعلان، يهدده فيه بما وقع له من الايمان التى حانها وغدر فيها.
ثم إن الساحب جمال الدين بن معاروح عمل هذه القيدة وارسلها إلى الفرنسيس ملك النرنج : وهى صذه : قل للغرنسيس اذا جيته مقال نصح من قؤول نسيع اجرك الله على ما جرى من قتل عباد لدين المسيح اتيت مصرا تبتغى ماكها تحسب أن الزمر ياطلبل ريح (1) المدادين : كذا فى الأصل ، والمعنى وانع:
पृष्ठ 282