बदायूं अल-फवायद
بدائع الفوائد
प्रकाशक
دار الكتاب العربي
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशक स्थान
بيروت
शैलियों
आधुनिक
كل مخبر عنه أن يكون مرفوعا لفظا وحسا كما أنه مرفوع معنى وعقلا ولذلك استحق الفاعل الرفع دون المفعول لأنه المحدث عنه بالفعل فهو أرفع رتبة في المعنى فوجب أن يكون اللفظ كذلك لأنه تابع للمعنى وأما رفع الفعل المضارع فلوقوعه موقع الاسم المخبر عنه والاسم التابع له فلم يقو قوته في استحقاق الرفع فلم يمنع شيئا من الحروف اللفظية عن العمل اللفظي أقوى من المعنوي وامتنع ذلك في بعض الأسماء المبتدأة لضعف الحروف وقلة العامل السابق للمبتدأ الجواب الثاني أن هذه الحروف لم تدخل لمعنى في الجملة إنما دخلت لمعنى في الفعل المتضمن للحدث من نفي أو إنكار أو نهي أو جزاء أو غيره وذلك كله يتعلق بالفعل خاصة لا بالجملة فوجب عملها فيها كما وجب عمل حروف الجر في الأسماء من حيث دلت على معنى فيها ولم تكن داخلة على جملة قد سبق إليها عامل معنوي ولا لفظي ومما ينبغي أن يعلم أن النواصب والجوازم لا تدخل على الفعل الواقع موقع الاسم لحصوله في موضع الأسماء فلا سبيل لنواصب الأفعال وجوازمها أن تدخل على الأسماء ولا ما هو واقع موقعها فهي إذا دخلت على الفعل خلصته للإستقبال ونفت عنه معنى الحال وهذا معنى يختص بالفعل لا بالجملة
وأما إلا في الإستثناء فقد زعم بعضهم أنها عاملة ونقض ذلك بقولهم ما قام أحد إلا زيد وما جاءني إلا عمرو والصحيح أنها موصلة الفعل إلى العمل في الاسم بعدها كتوصيل واو المفعول معه الفعل إلى العمل فيما بعدها وليس هذا بكسر الأصل الذي قدمناه وهو استحقاق جميع الحروف العمل فيما دخلت عليه من الأسماء المفردة والأفعال لأنها إذا كانت موصلة للفعل والفعل عامل فكأنها هي العاملة فإذا قلت ما قام إلا زيد فقد أعملت الفعل على معنى الإيجاب كما لو قلت قام زيد لا عمرو وقامت لا مقام نفي الفعل عن عمرو فلذلك قامت إلا مقام إيجاب الفعل لزيد إذا قلت ما جاءني إلا زيد فكأنها هي العاملة فاستغنوا عن إعمالها عملا آخر وكذلك حروف العطف وإن لم تكن عوامل فإنما جاءت الواو الجامعة منها لتجمع بين الاسمين في الإخبار عنهما بالفعل فقد أوصلت الفعل إلى العمل في الثاني وسائر حروف العطف يتقدر بعدها العامل فيكون في حكم الحروف الداخلة
1 / 33