693

وعبارة المصنف لا يصلح أن يكون الاستعارة بالمعنى المصدري لإباء قوله لتحقق معناها عنه لا لإباء قوله كقوله: لدى أسد؛ لأنه مسامحة لا محالة؛ إذ المراد كأسد في قوله فليكن المراد كاستعارة أسد في قوله والضمير في قوله: (لتحقق معناها (¬1) حسا أو عقلا) راجع إلى إفراد الاستعارة والمقيد سابقا إما لفظ الاستعارة عند من ليست مشتركة بالاشتراك المعنوي بين التحقيقية وبين التخييلية # والمكنية عنده، وإما مفهومها عند القائل بالاشتراك المعنوي، فهناك استخدام.

ولقد نبه بهذا التعليل على حقيقة النسبة في التحقيقية، وهو أنه نسبة معنى الاستعارة إلى التحقيق فالحسي (كقوله) أي: قول زهير بن أبي سلمى:

[(لدي أسد شاكي السلاح) في القاموس: شاك السلاح بتشديد الكاف، وشايكه وشاوكه وشاكيه: حديده، وفي الصحاح: شاك السلاح اللابس السلاح التام، وشائك السلاح وشاكيه: حديده، فقول الشارح: شاكي السلاح، أي:

تام السلاح لا يوافق شيئا منهما.

(مقذف) هو كمعظم على ما في القاموس من رمى باللحم رميا إلى جسيم نبيل، وفسره الشارح بالشجاع أي: مرمى في الوقائع كثيرا تمامه (له لبد) كعنب جمع لبدة، وهو الشعر المتراكب بين كتفي الأسد، ويقال للأسد ذو لبدة، وفي المثل هو «أمنع من لبدة الإنسان» (أظفاره) جمع ظفره (لم تقلم] (¬1) التقليم مبالغة القلم بمعنى القطع والمناسب أن يجعل المبالغة راجعة إلى النفي، ولا يجعل النفي داخلا على المبالغة ونظيره قوله تعالى: وما أنا بظلام للعبيد (¬2) وتقليم الظفر كناية عن الضعف في حواشي الكشاف، فلان مقلوم الأظفار: أى ضعيف.

وفي المصراع مبالغات جعله ذا لبد فكأنه أسود؛ إذ لا يكون لأسد إلا لبدة وحصر اللبد فيه كما يفيده تقديم الظرف، والمبالغة في نفي الضعف.

(و) العقلي مثل (قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم (¬3) أي الدين الحق) يوصف الدين بالحق لاشتماله على الأحكام المطابقة إذ الحق الحكم المطابق والدين أمر متحقق عقلا، وفي التعبير عنه بالصراط طلب الهداية التي تجعله كالمحسوس.

पृष्ठ 244