حول خيمته ويعرض بصنعته فامر بادخاله وساله عن موضعه، وكان غريبا، فلم يزل يستنطقه حتى أمر بان يخرج محاجمه ومشارطهآ وأمر بان يشرط بها، فقال: لا حاجة لي بالحجامة، فمسك وحجم، فورم موضع الحجامة بعد قليل، وكانت المشارط مسمومة، فتعجب من حضر من فطنته، وسئل عن ذلك فقال: الريبة ظاهرة، وذلك أنه غريب، ويوم صائف، واخر النهار، وهو يلح ويدور حولنا، واستدعاه غيرنا فلم يلتفت إليه، علمت أن القصد لنا، فقرر فكان دسيسة من عند على بن يوسف() وهو نائبه على البلاد وخليفته بها.
पृष्ठ 354