Assisting the Beneficiary by Explaining the Book of Monotheism
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد
प्रकाशक
مؤسسة الرسالة
संस्करण संख्या
الطبعة الثالثة
प्रकाशन वर्ष
١٤٢٣هـ ٢٠٠٢م
शैलियों
وقد يكون المكيال- أيضًا- بالكيس، كأن يباع بالكيس، أو بالصندوق-مثلًا-، أو بالعلبة، هذا كله يدخل في الكيل والميزان؛ فلا يجوز للإنسان أنه ينقص هذه الأشياء ويبيعها على أنها وافية وقد بخسها وأخذ منها، كما يفعل بعض الخونة الذين يبيعون على الناس الأشياء على أنها تامة وهي مبخوسة، أو يبيع الأشياء والخضار على الناس على أنه سليم، ويجعل عُلُوّ الشيء الطيب، ولكن أسفله معيب أو تالف؛ هذا من البخس أيضًا ﴿وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾، وأهلك الله أمة من الأمم بسبب البخس- وهو قوم شعيب-، والنبي ﷺ لمّا مرّ بالسوق ووجد بائع طعام فأدخل النبي ﷺ أصابعه في الطعام فوجد في أسفله بَلَلًا فقال: "ما هذا يا صاحب الطعام؟ "، قال: أصابته السماء يا رسول الله- يعني: أصابه المطر-، قال: "ألا جعلته ظاهرًا حتى يراه الناس؛ من غشّنا فليس منّا". فلا يجوز للإنسان أن يخفي الأشياء المعيبة في أسفل الشيء؛ في أسفل الصندوق، في أسفل الإناء، في أسفل السطل، يعني: يجعل الأشياء النَّضِرة في أعلاه، ويقول للناس كله من هذا النوع. هذا حرام. ويجعل أحسنه أعلاه وأسوأه أسفله هذا لا يجوز، هذا من بخس الناس أشياءهم، ومن النقص في الكيل والميزان: ﴿) وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾، يعني: يحسبون أن المسألة انتهت لو أفلت من الخلق، ومن رقابة (البلدية)، ومن رقابة السلطان؛ ء فإنه لا يفلت من رقابة الله ﷾: ﴿أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ .
لم فقوله: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ يعني: بالعدل؛ فالقسط معناه: العدل، بأن تزِنْ بالميزان العادل، وتكيل بالمكيال العادل الذي لا يظلم البائع ولا يظلم المشتري.
﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ يعني: لو حصل أن الإنسان اجتهد في أن يوفي الحق وأن يوفي الكيل، ولكن حصل نقص يسير لم يتعمّده، فهذا لا يؤاخذه الله عليه ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ أنت أعدل بقدر ما تستطيع فإذا حصل شيءٌ لا تستطيعه ولا تعلم عنه فإنك لا تؤاخذ لأن الله لا يكلِّف نفسًا إلاَّ وسعها، إنما الكلام في
1 / 37