446

असरार मरफ़ूआ

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة المعروف بالموضوعات الكبرى

संपादक

محمد الصباغ

प्रकाशक

دار الأمانة ومؤسسة الرسالة

प्रकाशक स्थान

بيروت

وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ
وَأَيْضًا فَإِنَّ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض خَمْسمِائَة عَامٍ وَسُمْكُهَا كَذَلِكَ وَإِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا هَذِهِ الْمَسَافَةُ الْعَظِيمَةُ فَكَيْفَ يَصِلُ إِلَيْهَا مَنْ طُولُهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ حَتَّى يَشْوِيَ فِي عَيْنِهَا الْحُوتَ
وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا وَأَمْثَالَهُ مِنْ وَضْعِ الزَّنَادِقَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ قَصَدُوا السُّخْرِيَةَ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِالرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِمْ
قُلْتُ وَفِي تَفْسِيرِ الْمَعَالِمِ لِلْبَغَوِيِّ إِنَّ أَصَحَّ الْأَقَاوِيلِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ عُوجَ بْنَ عُنُقٍ قَتَلَهُ مُوسَى ﵇ وَلَمْ يَزَدْ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لِوُجُودِهِ أَصْلًا فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ غَايَتُهُ أَنَّ الْكَذَّابِينَ زَادُوا وَنَقَصُوا تَرْوِيجًا لِغَرَضِهِمِ الْفَاسِدِ عِنْدَ الْعَوَامِ مِنَ الْأَنَامِ ثُمَّ نَقَلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقرْيَة﴾ هِيَ أَرِيحَا وَهِيَ قَرْيَةُ الَجَبَّارِينَ كَانَ فِيهَا قَوْمٌ مِنْ بَقِيَةِ عَادٍ يُقَالُ لَهُمُ الْعَمَالِقَةُ وَرَأَسَهُمْ عُوجُ بْنُ عُنُقٍ
وَفِي الدُّرِّ الَمَنْثُورِ فِي التَّفْسِيرِ بِالْمَأْثُورِ لِلسُّيُوطِيِّ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِن فِيهَا قوما جبارين﴾

1 / 448