(باب ما جاء فى الأحاديث الواردة) وبه علم، ذكر ما جاء هنا، وفى بقية الأبواب، إذ هى إنما وضعت لذلك لا لذات الخلق مثلا (فى خلق رسول الله ﷺ وهو بالفتح:
التقدير والإيجاد، وقيل: هو فى الإيجاد فجاز، وإن استعمل فيه كثيرا والمراد هنا اسم المفعول، الذى هو هيئة الإنسان الظاهرة فالإضافة للبيان، وبقولنا الذى. . . إلى آخره اندفع ما يقال: إضافة البيان لا تصح هنا! لأنها التى بمعنى «من» وشرطها: أن يكون الأول بعض الثانى، وأن يصح الإخبار به عنه، وقدم الكلام فيه عليه فى الخلق- بضمتين، أو ضم فسكون-وإن كان أولى بالتقديم من حيث أن الكلام فيه أظهر وأتم، إذ هو الطبع والسجية وحقيقة الصورة الباطنة من النفس وأوصافها ومعانيها المختصة بها، ومن ثم سمى هذا الكتاب بالشمائل: جمع شمال، وهو بالكسر: الطبع، فقلب نظرا إلى شرفه، لا بالفتح والهمزة، لأنه مرادف للمكسور الذى هو الريح غير المناسب لما نحن فيه، وذلك لسبق الأول طبعا، فقدم وضعا، رعاية لترتيب الوجود، لأنه كالدليل على الثانى، فاعلم أن من تمام الإيمان به ﷺ: اعتقاد أنه لم يجتمع فى بدن آدمى من المحاسن الظاهرة، ما اجتمع فى بدنه ﷺ، وسر ذلك أن المحاسن الظاهرة آيات على المحاسن الباطنة، والأخلاق الزكية، ولا أكمل منه، بل ولا مساو له فى هذا المدلول، فكذلك فى الدّال، ومن ثمّ نقل القرطبى عن بعضهم: أنه لم يظهر تمام حسنه ﷺ، وإلا لما طاقت الصحابة النظر إليه.
واعلم أن الكلام على خلقه ﷺ يستدعى الكلام على ابتداء وجوده، فاحتيج إلى ذكره، وإن أغفله المصنف-﵀-وملخصه:
أنه صح فى مسلم (١) [أنه قال] (٢): إن الله قد كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء، ومن جملة ما كتب فى الذّكر وهو أمّ الكتاب أن محمدا خاتم النبيين. وصحّ أيضا «إنى عبد الله فى أمّ الكتاب
(١) رواه مسلم فى القدر (٢٦٤٣)، باب كيفية الخلق الآدمى فى بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله، وشقاوته وسعادته (٤/ ٢٠٣٦،٢٠٤٢).
(٢) الزيادة من النسخة (ش).
1 / 32
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»