٦٢ - حدثنا على بن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازب قال:
«ما رأيت أحدا من النّاس أحسن فى حلّة حمراء من رسول الله ﷺ، أن كانت جمّته لتضرب قريبا من منكبيه».
ــ
تنزيها، وحمل النهى عليه، لكن أشار البيهقى إلى أن مذهب الشافعى حرمته كالمزعفر وصح. «أنه ﷺ أمر بحرق المعصفر» لكن روى أبو داود «أنه ﷺ كان يصبغ بالورس والزعفران ثيابه حتى عمامته» (١) لكن يعارضه ما فى الصحيحين أنه ﷺ: «نهى عن المزعفر» كذا قيل وفيه نظر، بل قضية ما مر فى الأحمر، حمل النهى على التنزيه، وفعله ﷺ على بيان الجواز، اللهم إلا أن يجاب: بأن أحاديث لبسه الأحمر مقاومة فى الصحة لأحاديث نهيه عنه، فحمل على كل حالة، وليس حديث لبس المزعفر مقاوما لحديث النهى عنه، على أن الذى لبسه لم يكن فيه إلا لمجرد أثر، فهو لا يسمى مزعفرا، إلا باعتبار ما كان، كما يعلم مما يأتى قريبا، فقدم حديث النهى عليه، وأبقى النهى فيه على حقيقته من أنه للتحريم، وروى الدمياطى «كان ﷺ يلبس برده الأحمر فى العيدين والجمعة» (٢) ولعله فعل ذلك فى الجمعة فى بعض الأحيان، لبيان الجواز فيها، وإن لبس البياض فيها أفضل، لا واجب.
٦٢ - (ما رأيت) الحديث تقدم شرحه، ومنه أنه أحسن ليس المراد منه ظاهره وفى (حلة حمراء) لبيان الواقع لا للتقييد، وفى الصحيحين: «رأيته ﷺ فى حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه».
٦٢ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى اللباس (٥٩٠١)، ومسلم فى الفضائل (٢٣٣٧)، والنسائى فى الزينة (٨/ ١٣٣)، وفى الكبرى (٩٣٢٦)، وأبو داود فى الترجل (٤١٨٣)، والترمذى فى اللباس (١٧٢٤)، وقال: حسن صحيح، والإمام أحمد فى المسند (٤/ ٢٩٥)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى ﷺ (ص ١٢٠) كلهم من طرق عن أبى إسحاق به نحوه.
(١) رواه النسائى فى الزينة (٨/ ١٥٠) وأحمد فى مسنده (٢/ ٩٧،١٢٦).
(٢) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف (٢/ ١٥٦)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ٣٤٨)، والبيهقى فى السنن (٣/ ٢٤٧،٢٨٠) ثلاثتهم من طريق أبى جعفر عن جابر بن عبد الله مرفوعا فذكره نحوه.
1 / 126
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»