175

असबाब नुज़ूल

أسباب نزول القرآن

संपादक

كمال بسيوني زغلول

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١١ هـ

प्रकाशक स्थान

بيروت

क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
सल्जूक
فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غَنَمَهُ، وَأَتَوْا بِهَا رسول اللَّه ﷺ. فَأَنْزَلَ اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا.
«٣٤٧» - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الحافظ، قال:
أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
خَرَجَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فِي سَرِيَّةٍ، فَمَرُّوا بِرَجُلٍ فِي غَنِيمَةٍ لَهُ فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ، فَقِيلَ لَهُ: أَقَتَلْتَهُ وَقَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ ودَّ لو فرَّب بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ. فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رسول اللَّه ﷺ، ذَكَرُوا ذَلِكَ له، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا.
(«٣٤٨» - وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﵇ خَرَجُوا يَطُوفُونَ فَلَقُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ، فَشَدَّ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَرَادَ مَتَاعَهُ، فَلَمَّا غَشِيَهُ بِالسِّنَانِ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ. فَكَذَّبَهُ ثُمَّ أَوْجَرَهُ بِالسِّنَانِ فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ مَتَاعَهُ وَكَانَ قَلِيلًا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رسول اللَّه ﷺ، فقال: قتلته بعد ما زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا. قَالَ: فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ! [قَالَ:
لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ]: لِتَنْظُرَ أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ؟ قَالَ: وَكُنْتُ أَعْلَمُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَيْكَ إِنَّكَ [إِنْ] لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ يُبَيِّنُ [عَنْهُ] لِسَانُهُ. قَالَ:
فَمَا لَبِثَ الْقَاتِلُ أَنْ مَاتَ فَدُفِنَ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ وُضِعَ إِلَى جَنْبِ قَبْرِهِ. قَالَ: ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ وَأَمْكَنُوا وَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ وُضِعَ إِلَى جَنْبِ قَبْرِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ أَلْقُوهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ. قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْأَرْضَ تُجِنُّ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَكِنْ وُعِظَ الْقَوْمُ أَنْ لَا يَعُودُوا.)

(٣٤٧) مرسل، أخرجه ابن جرير (٥/ ١٤٢) وزاد نسبته في الدر (٢/ ٢٠١) لابن أبي شيبة.
(٣٤٨) مرسل، وعزاه في الدر (٢/ ٢٠١) لابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل.

1 / 176